بين سحر النغم وذكاء الآلة، اختار الفنان اللبناني شادي فرح أن يطل على جمهوره عبر بوابة “المستقبل البصري”، مُطلقاً أحدث أعماله المصورة “هضامي عالحل” عبر قناته الرسمية على يوتيوب.
هذا العمل لا يعد مجرد أغنية جديدة، بل هو بيان فني يمزج بين رقة المشاعر وجرأة التكنولوجيا، إذ ظهر كليب الأغنية بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتكون المحرك الأساسي في بناء المشاهد وصياغة الهوية البصرية للعمل، في تجربة لافتة نجحت سريعاً في جذب الأنظار بطابعها السينمائي المبهر.
تصفح أيضًا: أنطوان غندور إلى مثواه الأخير وسط حضور محدود وغياب رسمي
في هذا الكليب، الذي حمل توقيع المخرج إبراهيم كسروني، تلاشت الحدود بين الواقع والخيال الرقمي، إذ تم توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بذكاء شديد لتصميم الخلفيات، وهندسة الإضاءة، وخلق بيئات محيطة تمنح المشاهد بُعداً بصرياً غير تقليدي في خارطة الفيديو كليب العربي. وقد تجلت قصة العمل من خلال ثنائية عاطفية تخوض رحلة دافئة مليئة بالتفاصيل، إذ لعبت التقنيات الحديثة دوراً محورياً في تعزيز الإحساس بالمكان وتجسيد الحالة الشعورية للأغنية، عبر مشاهد داخلية وخارجية صُممت بدقة تحاكي الواقع وتنبض بلمسة فنية سينمائية عالية الإنتاج.
وعلى الصعيد الموسيقي، جاء الأداء الصوتي متناغماً مع الكلمات التي صاغها ريمون لطّي، وألحان جهاد حدشيتي، وتوزيع موسيقي راي حجّي، بينما اكتملت الجودة السمعية بلمسات روجيه أبي عقل في الميكس والماستر.يثبت شادي فرح من خلال هذه الخطوة المتقدمة جرأته في كسر النمطية وتوظيف التطور التقني لخدمة الفن، مشيراً إلى توجه بصري جديد قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في الإنتاج الغنائي العربي، ومؤكداً في الوقت ذاته على هويته الفنية التي تجمع بإتقان بين صدق الرومانسية وحداثة العصر.

