عاد النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى العاصمة الإسبانية مدريد مساء يوم الأحد الماضي، بعد رحلة سريعة إلى العاصمة الفرنسية باريس لعرض حالته الصحية على أطباء يثق بهم.
وتهدف هذه الزيارة إلى الوقوف على حجم الإصابة الحقيقي التي يعاني منها في ركبته، وتحديد الخيارات العلاجية المتاحة للتعافي التام من الآلام المزعجة التي رافقته طوال الأشهر الماضية وأثرت على مستواه الفني بشكل ملحوظ.
وخلال تواجده في فرنسا، حرص المهاجم الموهوب على زيارة الطبيب الفرنسي الشهير برتراند سونيري كوتيت، المعروف بلقب الطبيب المعجزة، والذي يعد أحد أبرز المتخصصين عالميا في علاج إصابات الركبة للرياضيين، حيث يمارس عمله في مركز طبي معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة ليون.
ووضع الطبيب خطة علاجية تعتمد على إعادة التأهيل الوظيفي عالي الكثافة، متجاوزا العلاج التحفظي الذي اقترحه أطباء النادي الملكي والذي لم ينجح في إيقاف الألم أو تقليل خطر التعرض لتمزق كامل في الأربطة على غرار ما حدث لزميله البرازيلي رودريجو.
وأشعلت هذه الخطة العلاجية أزمة دبلوماسية حقيقية وتضاربا في المصالح بين 3 أطراف رئيسية تحيط باللاعب الفرنسي حسب ما كشفته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
اقرأ ايضا: ريال مدريد يحدد لاعب من الدوري الإنجليزي لتدعيم مركز الظهير الأيسر
ويجد نجم خط الهجوم نفسه في موقف لا يحسد عليه، محاصرا بين رغبة ناديه الإسباني في الاستعانة بخدماته بأسرع وقت ممكن، ومخاوف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على مستقبله الدولي، بالإضافة إلى الضغوطات التجارية والتسويقية التي تمارسها شركة نايكي الراعية له.
وتسعى إدارة نادي ريال مدريد جاهدة لتجهيز اللاعب من أجل خوض المواجهة الإقصائية المرتقبة أمام نظيره فريق مانشستر سيتي الإنجليزي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث تضغط الإدارة لتواجده في لقاء الإياب على أقل تقدير، أو حتى الجلوس على مقاعد البدلاء في مباراة الذهاب يوم الأربعاء، في خطوة تهدف أيضا لتحسين صورته أمام الجماهير بعد ظهوره في باريس أثناء تعثر زملائه أمام فريقي خيتافي وسيلتا فيجو.
وفي المقابل، يرفض الاتحاد الفرنسي فكرة التسرع في العودة، حيث تواصل المدرب ديدييه ديشامب مع اللاعب شخصيا وأعفاه من المشاركة في جولة المنتخب بالولايات المتحدة الأمريكية في شهر مارس الجاري، لتجنب أي انتكاسة قد تحرمه من المشاركة في بطولة كأس العالم.
وهنا يظهر الطرف الثالث في الأزمة، حيث ترفض شركة نايكي للملابس الرياضية غياب نجمها الأول عن جولة المنتخب الفرنسي في الأراضي الأمريكية، ورغم أنها لا تضغط من أجل مشاركته في المباريات، إلا أنها تصر على تواجده لقيادة البعثة لأغراض ترويجية وتسويقية ضخمة تم التخطيط لها مسبقا.
وبات مبابي مطالبا باتخاذ قرار مصيري وصعب، فبين حلمه بحصد لقبه الأول في مسابقة دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، ورغبته في الوصول للجاهزية التامة لقيادة فرنسا في المونديال، والتزاماته التجارية في بلد دونالد ترامب، ستكون لأي خطوة يتخذها عواقب وخيمة على أحد هذه الأطراف المتصارعة.

