شهدت مواجهة الهلال والتعاون لقطة فنية غريبة أثارت تساؤلات الجماهير والمحللين، حين تدخل الإيطالي سيموني إنزاجي، مدرب الهلال، بشكل مفاجئ لإيقاف اللعب من أجل تنفيذ تبديل تكتيكي “نادر” في توقيته وطريقته، محولاً الأنظار من النتيجة إلى دكة البدلاء.
ووفقاً لشهود عيان ومتابعي اللقاء في الجولة السابعة والعشرين، فإن إنزاجي بدا “غير جاد” في لحظة حبست الأنفاس، عندما أوقف تنفيذ رمية تماس للهلال بشكل قطعي، مطالباً بدخول المدافع علي لاجامي كبديل فوري لتنفيذها.
وأظهرت اللقطات بوضوح إصرار المدرب الإيطالي على دخول لاجامي بسرعة قصوى ليكون هو المنفذ لرمية التماس، في تصرف عكس رغبة إنزاجي في استغلال الكرات الثابتة حتى في أدق تفاصيلها الجانبية لفك شفرة دفاع “السكري”.
وتسببت هذه الواقعة في حالة من التعجب داخل المستطيل الأخضر، حيث لم يسبق أن شهدت الملاعب السعودية تبديلاً يستهدف تحديداً منفذ رمية تماس في تلك اللحظة الحرجة، مما جعل البعض يصف تصرف إنزاجي بالـ “مبالغ فيه”.
قد يهمك أيضًا: شرط مفاجئ من دي زيربي للموافقة على تدريب توتنهام
ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، إلا أن “هوس” إنزاجي بالتفاصيل التكتيكية الصغيرة كان المادة الدسمة للنقاش عقب الصافرة، خاصة وأن لاجامي دخل تحت ضغط كبير لتنفيذ تعليمات مدربه الغريبة.
ويرى نقاد أن هذا التصرف يعكس العقلية الإيطالية التي تهتم بجزئيات اللعب الدقيقة، بينما اعتبرها قطاع من الجمهور حركة “استعراضية” لم تؤتِ ثمارها في ظل صمود التعاون وخروج الهلال بنقطة وحيدة من قلب ميدانه.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو الواقعة على نطاق واسع، وسط انقسام حول ما إذا كان إنزاجي “عبقرياً” يهتم بكل رمية تماس، أم أنه كان يمر بلحظة من عدم التركيز في مباراة معقدة.
بهذا التعادل، استقر نادي الهلال في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري برصيد 65 نقطة، مفرطاً في فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع النصر المتصدر، لتستمر الملاحقة الشرسة في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة المحلية.

