يواجه الموهبة الصاعدة ريان بونيدا، نجم أياكس أمستردام الهولندي، مفترق طرق حاسم في مسيرته الدولية، حيث يتوجب عليه الاختيار بين تمثيل موطنه الأصلي المغرب أو بلد المولد بلجيكا وسط ترقب كبير.
لفت بونيدا الأنظار منذ طفولته المبكرة بفضل مهاراته الاستثنائية التي اجتاحت “يوتيوب” وهو في سن الثامنة، ليشبّهه الكثيرون بمسار النجوم الكبار الذين نشأوا تحت أضواء الشهرة الرقمية وضغوطاتها منذ الصغر.
انتقل اللاعب عام 2022 إلى مدرسة أياكس العريقة لصقل موهبته، حيث بصم هذا الموسم على مستويات لافتة بخوضه 19 مباراة مع الفريق الأول، مسجلا هدفا ومقدما أربعة تمريرات حاسمة لزملائه.
يخطط الاتحاد البلجيكي لتغيير استراتيجيته لتفادي تكرار سيناريو ضياع المواهب، حيث من المتوقع توجيه دعوة رسمية للاعب في توقف مارس المقبل لقطع الطريق نهائيا على الجامعة الملكية المغربية.
تصفح أيضًا: أول تحرك من الهلال بعد عقوبات الانسحاب من السوبر
يجسد ابن مدينة فيلفورد البلجيكية ذو الأصول المغربية واقع المواهب مزدوجة الجنسية، حيث تتنافس الاتحادات الكروية بشراسة لاستقطاب هذه الجواهر التي تمتلك الحرية الكاملة في اختيار ألوان المنتخب الذي ستمثله.
يدافع بونيدا حاليا عن ألوان المنتخب البلجيكي في الفئات السنية ووصل لمنتخب الآمال، مما يمنح “الشياطين الحمر” أسبقية نسبية بحكم التدرج الطبيعي والاستفادة من التكوين والبنيات التحتية المتطورة هناك.
نصح النجم البلجيكي السابق توبي ألدرفيريلد اللاعب باتباع “نداء القلب” في قراره النهائي، مشددا على ضرورة عدم بناء الاختيار على حسابات دقائق اللعب بل على الشعور بالانتماء الحقيقي والهوية الشخصية.
تزايدت الأنباء حول ميل اللاعب لتمثيل “أسود الأطلس” خاصة بعد ظهوره في صورة مع إبراهيم دياز، إضافة لتأكيدات صحفية تشير إلى رغبته في السير على خطى بلال الخنوس الذي اختار المغرب مبكرا.
لم يعد الوقت في صالح صاحب الـ19 ربيعا للمناورة طويلا وتأجيل القرار، حيث تفرض موهبته الفذة وتألقه المتصاعد مع أياكس ضرورة الحسم السريع لهويته الدولية في القريب العاجل.

