الإثنين, مارس 9, 2026
الرئيسيةالوطن العربيفلسطينعائلة "الكحلوت" تنعى ابنها "حذيفة".. بيان مؤثر يكشف التفاصيل الإنسانية والأكاديمية لحياة...

عائلة “الكحلوت” تنعى ابنها “حذيفة”.. بيان مؤثر يكشف التفاصيل الإنسانية والأكاديمية لحياة “الملثم” واستشهاد أسرته

في بيان عائلي مؤثر، خرج إلى العلن للمرة الأولى، أصدرت عائلة “الكحلوت” في قطاع غزة، مساء اليوم، نعيا رسميا لابنها “حذيفة سمير عبد الله محمود ياسين الكحلوت”، المعروف عسكريا وجماهيريا بلقب “أبو عبيدة” (الملثم)، مؤكدة بما لا يدع مجالا للشك الرواية الرسمية لكتائب القسام حول هويته واستشهاده.

وأكد البيان الذي حمل توقيع والده أ. سمير الكحلوت “أبو صهيب” وإخوانه، أن “الملثم” ارتقى شهيدا في عملية اغتيال وصفوها بـ “الجبانة”، كاشفين عن فاجعة أخرى تمثلت في أنه لم يرحل وحيدا؛ بل قضى نحبه برفقة زوجته وابنتيه ونجله، ليمتزج دمه بدماء عائلته الصغيرة، بعد مسيرة طويلة من المطاردة ومحاولات الاغتيال السابقة.

وفي زوايا لم يكن العالم يعرفها عن الشخصية الأكثر غموضا، كشفت العائلة عن الجوانب الإنسانية والعلمية لحذيفة؛ إذ وصفته بأنه كان “ذكيا ألمعيا، سريع البديهة، يقظ الروح، وحافظا لكتاب الله منذ صغره”.

وعلى الصعيد الأكاديمي، فجر البيان مفاجأة حول المستوى العلمي للناطق العسكري؛ حيث كان “حذيفة” حاصلا على درجة الماجستير، بل والتحق ببرنامج الدكتوراه، إلا أن انشغالاته الميدانية والجهادية حالت دون إتمام رسالته، مفضلا “نصرة قضية شعبه” على الألقاب الأكاديمية.

نوصي بقراءة: وزير خارجية إسبانيا: ما يرتكبه الاحتلال “إبادة جماعية” وصمت أوروبا “غير مفهوم”

وأشارت العائلة إلى أن “لثام العزة” الذي كان يظهر للعالم، كان يخفي خلفه شخصية زاهدة في الشهرة، تهتم بـ “الفكرة” لا بالظهور. وجاء في البيان: “كان يصر ألا يعرفه أحد، ينأى عن كل مجلس يمكن أن يمدحه أحد فيه.. كان خفيا لا تكاد تعرف كنهه، لكنه إذا ظهر أبهر”.

كما نوه البيان إلى أن حذيفة لم يكن منفصلا عن واقع الغزيين، بل “لقي معهم المعانات والمجاعة والتشريد هو وعائلته”، رافضا أن يتميز عن أبناء شعبه بأي امتيازات، متمسكا بمبادئه حتى اللحظة الأخيرة.

ورغم ألم الفقد، حمل بيان آل الكحلوت نبرة فخر وثبات، داعين جماهير الأمة و “أحرار العالم” الذين أحبوا “أبا عبيدة” ولهجوا باسمه، إلى عدم الاكتفاء بالحزن، بل “اقتفاء أثره، ونشر ميراثه، والتمسك بالثوابت التي كان يصدح بها”.

واختتمت العائلة بيانها بالتسليم لقضاء الله، معتبرة أن هذه النهاية – برفقة أسرته وهو يدافع عن قضيته – هي “خاتمة الأبطال” التي كان يتمناها، محتسبينه عند الله مع النبيين والصديقين والشهداء.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات