حسم نادي ريال مدريد الإسباني موقفه النهائي بخصوص التعاقد مع النجم الإسباني رودري، متوسط ميدان نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.
وقررت إدارة النادي الملكي استبعاد فكرة ضم اللاعب بشكل قاطع خلال فترات الانتقالات القادمة، وذلك على الرغم من الاهتمام الكبير الذي أبدته في وقت سابق للحصول على خدماته لتعزيز خط الوسط.
وجاء هذا القرار الحاسم بناءً على تقييم دقيق وشامل لعدة عوامل رئيسية أبعدت اللاعب عن حسابات “الميرينغي”.
ويأتي في مقدمة هذه الأسباب عامل السن، حيث سيبلغ رودري عامه الثلاثين في شهر يونيو المقبل، بالإضافة إلى وضعيته الصحية المعقدة، إذ لا يزال اللاعب في مرحلة التعافي من إصابة خطيرة وقوية تعرض لها على مستوى الركبة.
وتلعب التفاصيل المالية والتعاقدية دوراً حاسماً في هذا التراجع المدريدي، حيث يتبقى عام واحد فقط في عقد اللاعب مع بطل إنجلترا.
قد يهمك أيضًا: من هو أصغر لاعب حصل على الكرة الذهبية؟
ورغم ذلك، تبلغ القيمة السوقية الحالية لرودري حوالي 75 مليون يورو، وتشير التقديرات إلى أن مانشستر سيتي لن يقبل بالتخلي عن نجمه بمبلغ يقل عن 60 مليون يورو، وهو رقم تراه إدارة ريال مدريد مبالغاً فيه ويضعه خارج النطاق المالي المحدد لصفقات بهذا العمر.
وفي سياق متصل، توجه إدارة ريال مدريد تركيزها الكامل نحو تطبيق استراتيجية جديدة تعتمد على ضخ دماء شابة في شرايين الفريق الأول.
وتفضّل الإدارة التقنية التعاقد مع مواهب صاعدة قادرة على العطاء لسنوات طويلة، وهو التوجه الذي يفسر أيضاً سبب تراجع النادي سابقاً عن التعاقد مع مارتن زوبيميندي، الذي فضل في النهاية الانضمام إلى صفوف أرسنال الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها 60 مليون يورو.
وتواصل الإدارة الرياضية في العاصمة الإسبانية رحلة البحث المكثف عن خيارات بديلة ومناسبة لتقوية خط الوسط، خاصة مع الفراغ الكبير الذي سيتركه رحيل أساطير بحجم توني كروس ولوكا مودريتش.
وتدرس خلية الانتدابات عدة سيناريوهات لتعويض هذا النقص، من بينها الاعتماد على الترقيات الداخلية من أكاديمية النادي، حيث يبرز اسم الموهبة الشابة تياغو غارسيا بيتارش كأحد الخيارات المطروحة بقوة، إلى جانب حسم القرار النهائي بخصوص مستقبل اللاعب داني سيبايوس.
وتضع هذه التطورات والقرارات الحاسمة إدارة الرئيس فلورنتينو بيريز أمام تحدٍ حقيقي ومرحلة انتقالية دقيقة في بناء الجيل القادم لخط الوسط، مع تجنب الصفقات المكلفة للاعبين متقدمين في السن أو عائدين من إصابات طويلة، مهما كان حجم موهبتهم أو قيمتهم الفنية في الساحة الكروية.

