نقلت عدسة “رؤيا” مشاهد صادمة للواقع البيئي الذي آل إليه مسار سيل وادي السير، في أعقاب الزخات المطرية الأخيرة.
حيث كشفت التغطية الميدانية عن جراف المياه لكميات هائلة من الملوثات والأنقاض التي استقرت في مجرى الوادي، مما حول هذا الشريان المائي إلى بؤرة للتلوث البصري والبيئي الحاد.
وثقت الكاميرا تكدسا مهولا للمخلفات البلاستيكية والزجاجية، إضافة إلى قطع “البولسترين” التي احتجزتها المصبات، مما أدى إلى تعطيل الانسياب الطبيعي للمياه.
وتسبب تشابك الأغصان والأخشاب مع النفايات القماشية في تشكيل سدود عشوائية تهدد بانحراف جريان السيل نحو التجمعات السكنية المجاورة، خصوصا في حال تجدد الهطولات الغزيرة.
تصفح أيضًا: أنشطة تنموية وشبابية في المحافظات
ولم يتوقف المشهد عند تلوث المجرى فحسب، بل رصدت “رؤيا” انسدادا شبه كامل للعبارات الصندوقية نتيجة تراكم النفايات الصلبة والمخلفات الإنشائية عند مداخلها.
هذا التراجع الحاد في كفاءة تصريف مياه الأمطار يضع البنية التحتية للمنطقة أمام اختبار حقيقي، حيث تتجمع الأنقاض لتحبس خلفها كميات من المياه الراكدة المختلطة بالفضلات المنزلية.
تعكس هذه الصور حاجة ماسة لتحرك الكوادر المعنية والجهات البلدية بشكل فوري، لتنظيف مجرى الوادي وتطهير العبارات قبل تفاقم الأزمة.
إن بقاء الوضع على ما هو عليه لا يشكل خطرا بيئيا فقط، بل يعني كارثة صحية وميدانية قد تمس سلامة القاطنين في محيط وادي السير.


