اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، في رسالة إلى الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن رسالة “الترويكا” الأوروبية (فرنسا، ألمانيا وبريطانيا)، بشأن وضع الاتفاق النووي، تضمنت تحريفاً للحقائق وأن هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف مصداقية ووحدة مجلس الأمن وقراراته.
وأضاف عراقتشي أن حجج “الترويكا” تضمنت ثغرتان أساسيتان. الأولى التي تحدث عنها الوزير الإيراني هي التسلسل الزمني للإجراءات، حيث تحاول “الترويكا” قلب تسلسل الأحداث لتجريد الإجراءات التعويضية الإيرانية من مشروعيتها، غير أنّها أقرّت ضمناً بأن الترتيب الزمني لتفعيل الآلية من قبل الأطراف مسألة جوهرية، على حد قول عراقتشي.
وتابع: “بالتالي لا يمكن طرح إجراءات تعويضية ضد إجراءات تعويضية سابقة قام بها طرف آخر”.
أمّا الثغرة الثانية، بحسب عراقتشي، هي الادعاء الباطل بأن تفعيل آلية تسوية الخلافات يستلزم إجماع أعضاء الاتفاق النووي، مضيفاً أن التفعيل الوحيد الصحيح والكامل هو ذاك الذي قامت به إيران في أيار/مايو 2018، وأقرّت به اللجنة المشتركة واستكملت جميع مراحله.
وزير خاجية إيران أكّد أن قرار بلاده بالتخفيض التدريجي لالتزاماتها، رداً على الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وإعادة فرض العقوبات، جاء في إطار الحقوق المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وبهدف حماية الاتفاق لا تقويضه.
تصفح أيضًا: السفارة العراقية بواشنطن: العراق دولة ذات سيادة وليست تابعة لأي طرف
كما حذّر من مقترح “الترويكا” بتمديد بعض بنود القرار 2231 بشكل محدود، مشدّداً على أن القرار 2231 يجب أن ينتهي في يومه المقرّر وفق الجدول الزمني المحدّد مسبقاً.
من جهة أخرى، جدّد عراقتشي تأكيد طهران على استعدادها للانخراط في تفاعلات دبلوماسية فعالة وهادفة.
كذلك أكّد أن إيران متمسكة بالتعامل الدبلوماسي البنّاء الهادف إلى التوصل إلى اتفاق جديد يحترم حقوقها، في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ويتناول في الوقت نفسه جميع الهواجس المتبادلة، بما في ذلك العقوبات الجائرة.
وختم الوزير الإيراني مطالباً أعضاء مجلس الأمن بـ”رفض الممارسات السياسية الملتوية، والعمل على صون مبادئ القانون الدولي ومرجعية مجلس الأمن”.
وكان عراقتشي قد أجرى، أمس الخميس، اتصالاً هاتفياً مع نظرائه في “الترويكا” الأوروبية، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وعبّر عراقتشي خلال المكالمة عن موقف بلاده بأنّ الخطوة الأوروبية في اتجاه تفعيل “آلية الزناد” غير مبررة، وتفتقر إلى أي أساس قانوني، مؤكّداً أن طهران “سترد بصورة مناسبة على هذا الإجراء، على نحو يحفظ الحقوق والمصالح الإيرانية ويؤمّنها”.