دخل موهبة نادي برشلونة، مارك كاسادو، دائرة اهتمامات “دوري روشن” السعودي بشكل جدي، حيث يبدو أن أندية القمة هناك مستعدة لتقديم عرض مالي خيالي “يُغطيه بالذهب” لإقناعه بترك الدوري الإسباني الصيف المقبل، وهو اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، والذي يُعد أحد أبرز خريجي “لاماسيا” في السنوات الأخيرة، بات هدفاً استراتيجياً للمشروع الرياضي السعودي الذي يسعى لاستقطاب المواهب الشابة المتألقة في أوروبا.
وبحسب ما كشفت عنه صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، فإن كاسادو يتلقى حالياً إغراءات مالية ضخمة للانتقال إلى الشرق الأوسط في الميركاتو الصيفي، ويأتي هذا التأكيد ليعزز ما انفرد به 365Scores في وقت سابق، عندما أشرنا إلى أن النجم الشاب يتصدر قائمة خيارات الأندية السعودية لتدعيم خط الوسط، وهو ما يضع إدارة برشلونة أمام اختبار حقيقي للحفاظ على أحد كوادرها المستقبلية في ظل التنافس الشرس، ويمكنكم متابعة المزيد من التفاصيل من هــنــا.
ورغم هذه العروض المغرية، لا يزال ابن مدينة “سان بيري دي فيلاماجور” يحافظ على هدوئه الاحترافي، حيث يركز حالياً بشكل كامل على مساعدة فريقه في المنافسة على لقبي “الليجا” ودوري أبطال أوروبا، ومع ذلك، فإن تراجع عدد دقائق مشاركته مقارنة بالموسم الماضي قد يفتح الباب أمام تقييم جدي لكافة المقترحات بمجرد نهاية الموسم الحالي، لتقرير ما إذا كان سيستمر في “كامب نو” أو يخوض تجربة احترافية جديدة تضمن له تواجداً دائماً فوق أرضية الميدان.
أفادت صحيفة “موندو ديبورتيفو” أن كاسادو، الذي جذب اهتمام أندية من الدوري الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الصيف الماضي، يواجه الآن ضغوطاً من الدوري السعودي.
ورغم ذلك، تؤكد المصادر المقربة من اللاعب أنه لا يفكر حالياً في الرحيل عن برشلونة، حيث يضع نصب عينيه منصات التتويج مع “البلوجرانا”. وقد شارك كاسادو هذا الموسم في 29 مباراة بمجموع دقائق وصل إلى 1,276 دقيقة، وهو رقم يراه اللاعب قابلاً للزيادة رغم المنافسة الشرسة في خط الوسط.
ويعود تراجع نسبة مشاركة كاسادو الأساسية إلى عودة الموهبة الأخرى مارك بيرنال من الإصابة وتألقه اللافت، مما جعل المدرب يعيد ترتيب أوراقه في مركز “الارتكاز”.
نوصي بقراءة: هل ميسي القادم؟ لامين يامال يثير الجدل بصورة رونالدينيو والقميص رقم 10
ومع ذلك، يمتلك كاسادو عقداً يمتد حتى يونيو 2028، محصناً بشرط جزائي ضخم يبلغ 100 مليون يورو، وهو رقم يعكس قيمة اللاعب الفنية بالنسبة للنادي الكتالوني، رغم أن الأندية السعودية أثبتت قدرتها على التفاوض بقوة لضم النجوم المطلوبين.
بدأت رحلة كاسادو مع برشلونة عندما انضم للنادي في سن الـ13 قادماً من فريق “دام”، حيث تدرج في الفئات السنية بكل ثبات حتى أصبح قائداً لفريق الشباب (Juvenil A) الذي تُوج بلقبي الدوري وكأس الأبطال في موسم 2021-2022.
ومع تصعيده للفريق الرديف تحت قيادة المدرب رافا ماركيز، تحول كاسادو إلى ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، متميزاً بمرونة تكتيكية كبيرة سمحت له باللعب كلاعب ارتكاز، وهو مركزه الطبيعي، وأحياناً كظهير أيمن عند الحاجة، مما صقل شخصيته القيادية والفنية.
أما على صعيد الفريق الأول، فقد سجل كاسادو ظهوره الأول في المسابقات الكبرى خلال مواجهة فيكتوريا بلزن بدوري أبطال أوروبا في نوفمبر 2022، وجاءت اللحظة المنتظرة في الدوري الإسباني يوم 17 مارس 2024، عندما شارك لأول مرة في “الليجا” على ملعب أتلتيكو مدريد.
هذه المسيرة التصاعدية جعلت منه اسماً مألوفاً لجماهير “البلوجرانا” ومطمعاً للأندية الأوروبية والعربية التي ترى فيه “جوكر” دفاعياً قادراً على ضبط إيقاع اللعب باحترافية عالية.
يظل السؤال الذي يشغل بال الجماهير الكتالونية هو مدى قدرة النادي على إقناع كاسادو بالبقاء في ظل حاجته للمشاركة بصفة مستمرة لضمان تطوره.
اللاعب قرر تأجيل البت في أي عروض رسمية حتى نهاية الموسم لتقييم وضعه الفني، خاصة مع تزايد اهتمام أندية “البريميرليج” مجدداً بخدماته. فهل يختار كاسادو الاستمرار في كتابة التاريخ بقميص برشلونة، أم أن عرض “دوري روشن” الذي وصفته التقارير بأنه “لا يُرفض” سيغير بوصلته نحو تجربة جديدة في المنطقة العربية؟

