تشهد عدة مناطق فرنسية، اليوم الأربعاء، احتجاجاتٍ واسعة، غداة تعيين وزير الدفاع السابق سيباستيان ليكورن، رئيساً للوزراء في البلاد، وسط اشتباكاتٍ واسعة بين الشرطة والمحتجين في العاصمة باريس ومحاولة عناصر الشرطة قمع المتظاهرين.
وتأتي الاحتجاجات بعد أقل من 48 ساعة على استقالة الحكومة السابقة إثر خسارتها تصويت الثقة، في خطوة اعتبرها منتقدو الرئيس إيمانويل ماكرون مؤججة لحركة الاحتجاج المناهضة للحكومة.
ويستعد رئيس الوزراء الفرنسي الجديد لتولي منصبه اليوم الأربعاء، في حين وعدت حركة احتجاجية غامضة على الإنترنت بيوم من الإضرابات بعد تقديم رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو “ميزانية تقشّفية”.
وكانت الحركة الاحتجاجية على الإنترنت قد أطلقت على نفسها اسم “لنمنع كل شيء” (#BloquonsTout)، ودعت إلى يوم من الإضرابات وقطع الخدمات الأساسية في البلاد رفضاً لإجراءات التقشف الحكومية،حيث أكّد خبراء أن الدعوة انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ تقديم ميزانية التقشف منتصف تموز/يوليو الفائت.
تصفح أيضًا: في أول زيارة خارجية له.. رئيس وزراء السودان يلتقي الرئيس المصري في القاهرة
وفي السياق نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن وزير الداخلية المنتهية ولايته برونو ريتيلو قوله إنه تم نشر 80 ألف شرطي في جميع أنحاء البلاد، لمواجهة محاولات تعطيل البنية التحتية، بما في ذلك المطارات وخطوط النقل ومحطات الطاقة ومراكز معالجة المياه.
فيما أشار قائد شرطة باريس لوران نونيز، إلى توقّع أعمال تخريب من مجموعات صغيرة، وليس احتجاجات تقليدية واسعة النطاق.
وأضافت “نيويورك تايمز” أن استطلاعاً لمؤسسة “جان جوريس” أظهر أن غالبية المشاركين متعلّمين ومتأثرين باليسار المتطرّف، مع رفض واسع للطبقة السياسية، ومطالبهم تشمل تعزيز الخدمات العامة، محاربة تركيز الإعلام، وفرض الضرائب على الأغنياء.
وتابعت: “الحركة لا تمتلك قيادة مركزية، ويشارك فيها مؤثرون من اليمين المتطرف أحياناً، وفق خبراء”.
يذكر أنه مع تعيين ليكورنو في منصبه الجديد، حذّر سياسيون من أن تعيينه سيزيد من تأجيج الحركة، كما أعلنت هيئة الطيران المدني عن إلغاء أو تأخير الرحلات الجوية، فيما توقعت السكك الحديدية اضطرابات في بعض الخطوط.

