الحب في عالم كرة القدم لا يُقاس بالكلمات ولا بالوعود، بل بالمواقف التي تبدو أحيانًا جنونية!
أن تحب فريقك يعني أن تكون مستعدًا لفعل المستحيل، حتى لو وصل الأمر إلى الاختباء داخل “سلة غسيل” كي تظل قريبًا من لاعبيك.
تلك ليست مجرد صورة ساخرة من فيلم كوميدي، بل واقعة حقيقية عاشها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي في واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
قد لا تنقصنا القصص الغريبة في كرة القدم، لكن قليلة منها تضاهي جرأة البرتغالي عندما قرر تحدي قوانين الاتحاد الأوروبي، في قصة تعود إلى ربيع 2005، وتحديدًا قبل مباراة تشيلسي أمام بايرن ميونخ في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.
حينها كان مورينيو موقوفًا لمباراتين من قبل اليويفا، وكان يُفترض أن يُشاهد اللقاء بعيدًا عن خط التماس، لكن “سبيشيال وان” لم يقبل أن يُترك لاعبوه وحدهم.
بعد سنوات من الشائعات التي تداولتها الصحف، كشف مورينيو بنفسه تفاصيل ما حدث في حوار مع شبكة “بي إن سبورتس”، حيث قال البرتغالي: “دخلت غرفة الملابس منذ الظهيرة، بينما المباراة في السابعة مساءً. أردت فقط أن أكون هناك عندما يصل اللاعبون”.
اقرأ ايضا: إلياس بن صغير يُشعل منافسة ضارية بين 4 أندية أوروبية كبرى
مورينيو اختبأ لساعات طويلة داخل غرفة الملابس، لكن المشكلة لم تكن في الدخول، بل في الخروج، لحل المعضلة، تدخل ستيوارت بانيستر، مسؤول المعدات في تشيلسي، وقرر أن يخفي المدرب داخل سلة كبيرة للملابس.
السلة كانت مفتوحة قليلًا كي يتمكن مورينيو من التنفس، لكن رجال اليويفا كانوا يترصدون أي حركة مشبوهة، وعندما همّ بانيستر بإخراجها، اضطر لإغلاقها بإحكام.
هنا وصف مورينيو اللحظة: “لم أعد أستطيع التنفس! أقسم أنني شعرت أنني سأموت، كان لدي رهاب من الأماكن المغلقة، وكنت أقول لنفسي: هذه النهاية!”
المغامرة آتت ثمارها؛ تشيلسي فاز على الفريق البافاري 4-2 في ستامفورد بريدج، قبل أن يحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بمجموع 6-5.
لكن الحلم الأوروبي انتهى سريعًا أمام ليفربول بهدف لويس جارسيا الشهير، “الهدف الشبح”.
في عام 2007، ومع إعادة فتح الملف إعلاميًا، أصدر تشيلسي بيانًا ينفي القصة ويؤكد أن “السبب الوحيد لنشرها هو محاولة تقويض الفريق قبل مواجهة جديدة ضد ليفربول”.
على الرغم من ذلك، ظل الاعتراف الصريح من مورينيو حاضرًا كدليل على واحدة من أغرب الحيل في تاريخ دوري الأبطال.

