الأحد, مارس 29, 2026
الرئيسيةالرياضةقبل صدام “الماتادور”.. ماذا يفعل منتخب مصر أمام جبابرة أوروبا وأمريكا الجنوبية؟

قبل صدام “الماتادور”.. ماذا يفعل منتخب مصر أمام جبابرة أوروبا وأمريكا الجنوبية؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم الثلاثاء المقبل نحو ملعب اللقاء، حيث يصطدم طموح منتخب مصر بكبرياء “الماتادور” الإسباني في سهرة كروية لا تعترف بأنصاف الحلول.

هذه المواجهة ليست مجرد مباراة ودية في الأجندة الدولية، بل هي اختبار حقيقي لشخصية المنتخب المصري الذي اعتاد أن يرتدي ثوب الإجادة والجسارة كلما وضعته الأقدار في مواجهة أساطير القارة العجوز وعمالقة اللاتينية.

على مر التاريخ، لم يكن المنتخب المصري مجرد “رقم” في معادلات الكبار، بل كان دائماً ذلك الخصم العنيد الذي يربك حسابات المصنفين الأوائل.

فمن صدمة “السليساو” البرازيلي في القارات، إلى ترويض “الآزوري” الإيطالي، وصولاً إلى تحطيم كبرياء “شياطين” بلجيكا؛ سطر الفراعنة ملاحم كروية أثبتت أن جينات الكرة المصرية تظهر بأبهى صورها عندما تشتد التحديات وتُسلط الأضواء العالمية.

بين ذكريات الماضي وتطلعات الحاضر، يدخل الفراعنة موقعة الثلاثاء وهم يحملون إرثاً ثقيلاً من الندّية أمام قوى كرة القدم العظمى.

فهل ينجح أحفاد الفراعنة في كتابة سطر جديد من المجد أمام منتخب إسبانيا، ويؤكدون للعالم من جديد أن “هيبة القميص المصري” تظل حاضرة وبقوة أمام جبابرة اللعبة مهما اختلفت الأسماء والظروف؟.

لا يمكن الحديث عن مواجهات الكبار دون ذكر “العقدة المصرية” لمنتخب بلجيكا. في السنوات الأخيرة، نجح المنتخب المصري في إلحاق هزائم تاريخية بـ “الشياطين الحمر” رغم مدججيتهم بالنجوم.

تكرر المشهد مرتين بنتيجتي (4-0) و(2-1)، حيث قدم الفراعنة دروساً في الهجمات المرتدة والتنظيم الدفاعي، مما جعل الصحافة العالمية تتساءل في كل مرة عن سر تفوق الكرة المصرية على جيل بلجيكا الذهبي الذي كان يتصدر التصنيف العالمي للفيفا.

تظل بطولة كأس القارات 2009 في جنوب إفريقيا هي المحطة الأبرز في التاريخ الحديث، وفي تلك البطولة، حققت مصر انتصاراً تاريخياً على منتخب إيطاليا (حامل لقب كأس العالم حينها) بنتيجة (1-0) بفضل رأسية محمد حمص وبسالة الحارس عصام الحضري.

اقرأ ايضا: تشكيل شباب الأهلي ضد السد في كأس درع السوبر الإماراتي القطري

وقبل موقعة إيطاليا، قدمت مصر واحدة من أعظم مبارياتها عبر التاريخ أمام البرازيل، في لقاء انتهى بنتيجة (4-3) لـ “السيليساو” بصعوبة بالغة وفي الدقائق الأخيرة.

يومها، أجبر رفقاء محمد زيدان نجوم السامبا على التراجع للدفاع، في مباراة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير البرازيلية نفسها.

بعد التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا 2008 في غانا، استضاف ستاد القاهرة الدولي منتخب الأرجنتين بكامل نجومه في مباراة احتفالية.

ورغم خسارة الفراعنة حينها بنتيجة (2-0)، إلا أن المباراة شهدت سيطرة مصرية ميدانية كبيرة أدهشت مدرب التانجو آنذاك.

كانت تلك المباراة بمثابة اعتراف دولي بقوة الجيل الذهبي المصري، حيث واجه الفراعنة نجوماً بحجم خافيير زانيتي وسيرجيو أجويرو، وقدموا كرة قدم هجومية ممتعة أثبتت أن بطل إفريقيا قادر على مجاراة مدرسة “التانغو”.

تاريخياً، واجهت مصر منتخب إسبانيا في مناسبات سابقة، أبرزها ودية عام 2006 (قبل كأس العالم) والتي انتهت لصالح الماتادور بنتيجة (2-0)، لكنها كانت اختباراً حقيقياً كشف الفوارق الفنية التي سعى الفراعنة لسدها لاحقاً.

كما لا ننسى مواجهة البرتغال الودية في عام 2018، حيث تقدمت مصر بهدف محمد صلاح حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يقلب كريستيانو رونالدو الطاولة بهدفين في الوقت بدل الضائع.

هذه المواجهات، رغم نتائجها السلبية أحياناً، كانت دائماً ما تمنح اللاعب المصري الشخصية الدولية المطلوبة.

يدخل منتخب مصر مواجهة الثلاثاء المقبل أمام إسبانيا بطموح استعادة الهيبة أمام كبار أوروبا، ومع وجود أسماء محترفة في أكبر الدوريات العالمية، لم يعد المنتخب المصري لقمة سائغة، بل أصبح يبحث عن الفوز لتعزيز مكانته في التصنيف الدولي.

الجمهور المصري يمني النفس بأن يكون يوم الثلاثاء القادم “محطة مضيئة” جديدة تُضاف إلى سجل الانتصارات التاريخية أمام العمالقة، فهل ينجح الفراعنة في ترويض الماتادور؟.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات