يواجه نادي برشلونة تحدياً صعباً للغاية في توقيت حرج من الموسم، وذلك بعد تأكد استمرار غياب نجمه البرازيلي رافينيا دياز عن الملاعب. وتعرض الجناح المتألق لإصابة قوية خلال مشاركته مع منتخب بلاده في المباراة الودية ضد فرنسا في معسكر مارس الماضي، مما أربك حسابات الجهاز الفني للفريق الكتالوني الذي كان يعتمد عليه بشكل أساسي في تنشيط الجبهة الهجومية.
تأتي هذه الإصابة في وقت يحتاج فيه الفريق لكل عناصره الأساسية، خاصة وأن التقارير الطبية أكدت غيابه لفترة تصل إلى خمسة أسابيع، وهذا الغياب ألقى بظلاله بالفعل على نتائج الفريق الأخيرة، حيث افتقد برشلونة للحلول الفردية والسرعة التي كان يوفرها رافينيا، وهو ما ظهر جلياً في التباعد الواضح بين أداء الفريق بوجوده وأدائه في غيابه.
ومع اقتراب مباراة العودة أمام أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، تزداد المخاوف لدى الجماهير الكتالونية من تكرار النتائج السلبية؛ فالأرقام والإحصائيات تشير بوضوح إلى أن برشلونة مع رافينيا يكون فريقاً مرعباً يصعب إيقافه، بينما يتحول في غيابه إلى فريق يعاني هجومياً ودفاعياً، مما يجعل مواجهة “الروخي بلانكوس” القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على الصمود بدون محركه البرازيلي.
نوصي بقراءة: بعد الفوز السادس.. سيدات مانشستر يونايتد يسخرن من المشجع الشهير
تظهر لغة الأرقام أن رافينيا أصبح “التميمة” الحقيقية لانتصارات برشلونة هذا الموسم، فخلال 31 مباراة شارك فيها النجم البرازيلي، نجح الفريق في تحقيق الفوز في 27 مباراة، وهو معدل انتصارات مذهل يعكس التأثير المباشر للاعب على منظومة الفريق. ولم يتذوق الفريق طعم الخسارة بوجوده إلا في مباراتين فقط أمام تشيلسي وجيرونا، مما يثبت أنه ركيزة أساسية لا يمكن تعويضها بسهولة.
في المقابل، تتراجع نتائج برشلونة بشكل ملحوظ عندما يغيب رافينيا عن التشكيلة، حيث خاض الفريق 17 مباراة بدون خدماته، لم يحقق الفوز إلا في 10 منها فقط، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو تلقي الفريق لست هزائم في غيابه، وهو رقم مرتفع جداً يوضح حجم الخلل الذي يحدث في التوازن الهجومي والدفاعي للفريق عندما يفتقد لسرعة وضغط النجم البرازيلي على المدافعين.
عند تسليط الضوء على مواجهات برشلونة ضد أتلتيكو مدريد تحديداً هذا الموسم، نجد أن رافينيا كان هو كلمة السر في التفوق الكتالوني؛ ففي المباراتين اللتين تواجد فيهما، نجح برشلونة في تحقيق العلامة الكاملة بانتصارين، بل والأكثر من ذلك أن رافينيا نفسه هو من تكفل بهز شباك فريق العاصمة في كلتا المواجهتين، مما جعله يمثل الكابوس الحقيقي لدفاعات سيميوني.
أما في غياب رافينيا، فقد تبدلت الأوضاع تماماً في مواجهة أتلتيكو، حيث خاض الفريق ثلاث مباريات بدون نجمه البرازيلي، فاز في واحدة فقط وتلقى خسارتين مؤلمتين، إحداهما كانت في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بنتيجة هدفين دون رد، والمثير للقلق هو العقم الهجومي الذي أصاب الفريق، حيث فشل برشلونة في تسجيل أي هدف في مباراتين من أصل ثلاث خاضها ضد أتلتيكو بدون رافينيا، مما يضع ضغطاً هائلاً على الفريق في لقاء الإياب القادم.

