أفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الاثنين، بأن قطاع التصنيع الروسي واصل انكماشه في فبراير (شباط)، إلا أن وتيرة التراجع تباطأت للشهر الثاني على التوالي، مع استقرار الطلبات الجديدة.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي بشكل طفيف إلى 49.5 نقطة في فبراير، مقارنة بـ49.4 نقطة في يناير (كانون الثاني). وتشير القراءة الأقل من 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تدل القراءة الأعلى على النمو، ويمثل هذا أبطأ معدل تراجع خلال 9 أشهر متتالية، وفق «رويترز».
وكان استقرار الطلبات الجديدة عاملاً رئيسياً في دعم المؤشر بعد 8 أشهر من الانكماش؛ حيث أشارت بعض الشركات إلى زيادة اهتمام العملاء، رغم أن ظروف الطلب الإجمالية بقيت ضعيفة.
ومع ذلك، شهدت بيئة المبيعات الدولية تراجعاً أكبر؛ إذ انخفضت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة أسرع، مقارنة بشهر يناير.
اقرأ ايضا: «إكسون موبيل» تبدأ الإنتاج من وحدة تكرير جديدة في سنغافورة
وانخفضت مستويات الإنتاج مجدداً، واستمرت بذلك سلسلة التراجع الممتدة على مدار 12 شهراً، رغم أن معدل الانكماش كان طفيفاً. كما تراجع التوظيف في القطاع للشهر الثالث على التوالي، مع تسارع وتيرة تسريح العمال إلى أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) 2025.
وتراجع معدل التضخم في أسعار المدخلات والمخرجات في فبراير، بعد ارتفاع حاد في يناير بسبب ضريبة القيمة المضافة، ومع ذلك، ظل معدل التضخم ثاني أسرع معدل له خلال العام، وعزت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الوقود والمواد الخام.
وكما تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أحد أدنى مستوياتها في أكثر من 3 سنوات ونصف، متأثرة بالظروف الاقتصادية الصعبة، فإن التفاؤل استمر مدفوعاً بالاستثمار في المرافق والتكنولوجيا الجديدة، وبالآمال في زيادة الطلب.
وازدادت فترات تسليم المدخلات للشهر الرابع على التوالي، رغم انخفاض حدة التأخيرات بشكل طفيف، بينما لا تزال الشركات تواجه صعوبات في الخدمات اللوجستية وإيجاد الموردين.



