الخميس, مارس 26, 2026
الرئيسيةالرياضةكما فعل ميسي.. رؤية 360 درجة قد تُغير مركز لامين يامال في...

كما فعل ميسي.. رؤية 360 درجة قد تُغير مركز لامين يامال في برشلونة

يُعد لامين يامال، نجم برشلونة الشاب، من فئة اللاعبين الذين يفرضون حضورهم ليس فقط بمهاراتهم، بل برؤيتهم الفنية التي تسبق أعمارهم بكثير؛ فبينما يراه العالم اليوم كواحد من أمهر الأجنحة في ملاعب كرة القدم، بدأت النقاشات الفنية داخل قلعة “البلاوجرانا” تتصاعد حول المركز الذي سيشغله مستقبلاً، وما إذا كان بقاؤه على الطرف هو الخيار الأمثل لقدراته الاستثنائية.

هذا الجدل ليس وليد الصدفة، بل عززته تصريحات اللاعب نفسه التي كشف فيها عن جانب غير متوقع من شخصيته الكروية؛ إذ اعترف بأنه منذ صغره كان يميل لصناعة اللعب وتقديم التمريرات الحاسمة أكثر من ميله للمراوغة الفردية؛ فهو اللاعب الذي نشأ على متابعة عبقرية ليونيل ميسي في التمرير ولمسات لوكا مودريتش الساحرة بخارج القدم، ويمتلك عقلاً يفضل التخطيط والذكاء المكاني على مجرد الركض بالكرة.

ومع وصول يامال لسن الثامنة عشرة، تزايدت القناعة لدى مدربي “لا ماسيا” السابقين بأن اللاعب يتجه نحو تحول جذري في أسلوب لعبه، ليشغل مراكز أكثر عمقاً في الملعب مثل صانع الألعاب أو “المهاجم الوهمي”، وهذا التطور يبدو حتمياً في نظر الكثيرين، خاصة مع رغبة المدرب الألماني هانز فليك في منح اللاعب حرية أكبر للمس الكرة والمشاركة في بناء الهجمات من قلب الملعب.

كشف لامين يامال في لقاءات إعلامية سابقة أنه لم يكن يراوغ كثيراً في صغره، بل كان يركز على رؤية الملعب وتسجيل الأهداف من خلال التحركات الذكية، وأوضح النجم الشاب أنه كان يتأمل في تمريرات ميسي التي يصفها بأنها “تمريرات أهداف” وليست مجرد تمريرات عادية، كما أبدى إعجابه الكبير بقدرة مودريتش على كسر الخطوط بتمريراته المبتكرة، مؤكداً أن هذه الجوانب الذهنية تثير اهتمامه أكثر من المهارات الاستعراضية.

قد يهمك أيضًا: أريبلوا في مأزق.. أزمة داخل ريال مدريد قبل مواجهة فياريال

ويتفق المدربون الذين أشرفوا على يامال في مراحل الناشئين مع هذه الرؤية، حيث يؤكد إيفان كاراسكو، مدربه السابق، أن يامال يمتلك “رؤية 360 درجة” للملعب، وكان يتعامل مع الكرة وهو في سن الخامسة عشرة كأنه صانع ألعاب خبير، وهذه القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب هي ما تجعل مدربي البرسا يفكرون في تقريبه أكثر من منطقة العمليات المركزية ليكون محطة رئيسية لكل هجمات الفريق.

وفي الوقت الذي يبحث فيه برشلونة عن تدعيم مركز الهجوم، بدأ هانز فليك بالفعل تجربة يامال في مركز “رقم 10” خلال بعض مباريات الموسم الحالي، مثل مواجهات ريال مدريد وريال بيتيس.

ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تمنح يامال فرصة للهروب من الرقابة اللصيقة التي يفرضها عليه المدافعون على الجناح، وتسمح له باستغلال قدرته العالية على إنهاء الهجمات، وهو الأمر الذي يثبته سجله التهديفي المتصاعد في مختلف الفئات العمرية.

يرى الكثير من المحللين أن انتقال يامال للعب في عمق الملعب هو مسألة وقت فقط، تماماً كما حدث مع الأسطورة ليونيل ميسي الذي بدأ مسيرته كجناح أيمن قبل أن يصبح القلب النابض للفريق في المراكز المركزية.

وعلى الرغم من أن يامال يجد راحته الحالية على الطرف، إلا أن ذكاءه الفطري وقدرته على قراءة المساحات ستدفعه تدريجياً نحو المناطق التي تمنحه اتصالاً أكبر بالكرة، ليصبح المحرك الأول لبرشلونة في السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات