في مفاجأة مدوية تزامنت مع ختام احتفالات الكرنفال في البرازيل، أعلن النجم فيليب كوتينيو نهاية رحلته مع نادي فاسكو دي جاما، النادي الذي نشأ فيه ويعتبر أحد أساطيره، وذلك بشكل أحادي ومفاجئ للوسط الرياضي.
وجاء هذا القرار بعد تصاعد حدة التوتر في ملعب “ساو جانواريو”، حيث تعرض اللاعب لصافرات استهجان قوية من الجماهير خلال مباراة الفريق ضد فولتا ريدوندا في بطولة “كاريوكا”.
وتعيش بيئة النادي حالة من الغليان بسبب سوء النتائج، ورحيل النجم الشاب رايان إلى بورنموث الإنجليزي، مما ترك فراغاً كبيراً لم تستطع الإدارة تعويضه تقنياً أو مادياً.
عبر بيان مطول على حساباته الرسمية، كشف لاعب برشلونة السابق عن أسباب قراره، مؤكداً أنه يمر بمرحلة صعبة من الإرهاق النفسي.
وقال كوتينيو: “الحقيقة هي أنني متعب ذهنياً للغاية، لطالما كنت شخصاً كتوماً، لكنني بحاجة للصدق الآن؛ علاقتي بفاسكو هي علاقة حب وستبقى كذلك، لكن بقلب مثقل، أدرك أن الوقت قد حان للتراجع وإغلاق هذه الدورة”.
وقد تلقى كوتينيو دعماً واسعاً من زملائه في المنتخب البرازيلي، وعلى رأسهم نيمار جونيور، الذين تضامنوا معه في مواجهة الضغوط الجماهيرية الكبيرة.
قد يهمك أيضًا: يحيى الغساني: قطر مدرسة في التنظيم ومواجهة السد استثنائية
عاد كوتينيو إلى فاسكو دي جاما في يوليو 2024 كـ “ابن ضال” معاراً من أستون فيلا، وسط آمال عريضة باستعادة بريقه بعد تجربة في الدوري القطري.
ورغم حفاوة الاستقبال، إلا أن صاحب الـ 33 عاماً لم يتمكن من تقديم المستوى المعهود، حيث ظهر متأثراً من الناحية البدنية، مما جعله “ظلاً” للاعب الذي كان يوماً ما الأغلى في تاريخ البلاوجرانا.
خسارة نهائي كأس البرازيل: الهزيمة أمام كورينثيانز بقيادة ممفيس ديباي في ملعب الماراكانا الصيف الماضي أثرت عليه بشكل محبط.
الضغوط النفسية: فقدان المتعة في اللعب والشعور بالتقييد داخل الملعب.
صافرات الاستهجان: كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث بكى اللاعب بين شوطي المباراة الأخيرة ورفض العودة حتى لمقاعد البدلاء.
دافع كوتينيو عن نزاهته والتزامه، مؤكداً أنه قدم كل ما لديه في التدريبات والمباريات، وأن الحكم عليه من قبل البعض بشكل يمس شخصيته كان أمراً يصعب تحمله.
وتشير التقارير إلى أن مستقبل كوتينيو بات غير متوقع؛ فبينما قد يتجه إلى دوريات أقل تنافسية، لا يستبعد المقربون منه فكرة “تعليق حذائه” واعتزال كرة القدم نهائياً، حيث يضع اللاعب حالياً استعادة صحته النفسية كأولوية قصوى قبل اتخاذ أي خطوة قادمة.

