الإثنين, مارس 2, 2026
الرئيسيةالرياضةكوكا يطرق أبواب التتش.. كيف يستفيد الأهلي من عودة طائره المهاجر ؟

كوكا يطرق أبواب التتش.. كيف يستفيد الأهلي من عودة طائره المهاجر ؟

في كل موسم انتقالات، يعود اسم أحمد حسن كوكا ليتردد في كواليس الكرة المصرية، لكن هذه المرة يبدو الأمر أقرب من أي وقت مضى لارتداء قميص الأهلي مجددًا.

المهاجم الذي قضى أكثر من عقد كامل في الملاعب الأوروبية، بين البرتغال وتركيا واليونان، وأخيرًا فرنسا، بات على أعتاب خطوة جديدة، والعودة من حيث بدأ.

كوكا رحل عن الأهلي في عام 2011 متجهًا إلى البرتغال، إلى ناشئي ريو آفي، من أجل خوض تجربة الاحتراف واللعب في أوروبا منذ الصغر.

كوكا بعد عام واحد مع ريو آفي، تم تصعيده للفريق الأول في عام 2012، مع المدرب نونو إسبريتو سانتو، وظل يجلس على مقاعد البدلاء، قبل أن يحصل على الفرصة للمشاركة لأول مرة في 21 أكتوبر 2012، ببطولة الكأس ضد بورتيمونينسي.

لعب لمدة 10 دقائق، ومن ثم بدأ يعتمد عليه سانتو في المشاركة بالعديد من المباريات، وفي الموسم التالي 2013-2014، بدأ نونو بالاعتماد على المصري.

وتمكن اللاعب المصري من المساهمة بـ10 أهداف مع الفريق، قبل الظهور الأوروبي الأول ببطولة الدوري الأوروبي في موسم 2014-2015.

مع رحيل نونو سانتو، أصبح حسن المهاجم الأساسي للفريق تحت قيادة المدرب بيدرو مارتينيز، وبتسجيله 15 هدفًا مع صناعة هدفين في 32 مباراة، لفت أنظار سبورتينج براجا.

وبعدما سجل في شباك براجا في آخر مبارياته مع ريو آفي، انتقل إلى الفريق الأحمر، وتدرب تحت قيادة باولو فونسيكا.

رغم الصعاب كان حاضرًا

في موسم 2015-2016، وقبل مباراة مارسيليا، تلقى أحمد حسن كوكا نبأ وفاة والده في أكتوبر 2015، لكنه انضم لقائمة الفريق وشارك أساسيًا ضد النادي الفرنسي.

سجل هدفًا في شباك فريق الفالدروم، واحتفل وهو يبكي ويُهدي الهدف لوالده، الذي كان مرتبطًا به بشكل كبير، قبل أن يحصل على إذن ويعود إلى القاهرة لحضور مراسم العزاء.

باولو فونسيكا في ذلك الوقت، أكد على تفاني اللاعب المصري، وأشار إلى أنه كان متأثرًا للغاية قبل المباراة، لكنه قرر الاستمرار ولعب اللقاء، بل وسجل هدفًا في الفوز على مارسيليا.

في الموسم التالي، تدرب مهاجم الأهلي السابق تحت قيادة خوسيه بيسيرو، قبل رحيل الأخير بسبب سوء النتائج، ولعب مع أبيل فيريرا، حتى نهاية موسم 2017-2018، لكنه غاب عن العديد من المباريات بسبب الإصابة.

أرقام كوكا مع سبورتينج براجا

في صيف 2018، انضم اللاعب المصري إلى أولمبياكوس اليوناني على سبيل الإعارة لمدة موسمين، قبل أن يقوم الأخير بشرائه بشكل نهائي من براجا.

انضمام كوكا إلى أولمبياكوس جاء بطلب من المدرب بيدرو مارتينيز، الذي كان يدربه في براجا، وتألق معه، مما جعل المدرب البرتغالي يطلب شراء عقده، وهو ما تحقق في النهاية.

خلال 3 سنوات قضاها اللاعب المصري مع أولمبياكوس، تمكن من تحقيق الدوري مرتين، وكأس اليونان.

شارك كوكا مع أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا لأول مرة، وسجل هدف الفوز القاتل ضد مارسيليا، وكأنه اعتاد أن يدك شباك الفريق الفرنسي.

غاب عن مواجهة مانشستر سيتي الثانية بسبب فيروس كورونا، كما أثرت الإصابات على مشاركاته في موسم 2020-2021، وفي الموسم التالي انضم إلى كونيا سبور على سبيل الإعارة.

قد يهمك أيضًا: مباريات العين الودية قبل انطلاق الموسم الجديد 2025-2026

يُعتبر الدوري التركي هو أكثر الدوريات الأوروبية التي شهدت تواجد لاعبين مصريين تاريخيًا، لينضم إليهم كوكا مع المدرب إيلهان باولت.

أنهى كوكا مع كونيا سبور الدوري في المركز الثالث، ولكنه عاد إلى براجا، ليُعار مجددًا للدوري التركي مع فريق ألانيا سبور، ويسجل في المباراة الأولى ضد أنقرة جوجو.

ورغم تسجيله 11 هدفًا في 26 مباراة، إلا أن ألانيا لم يجدد إعارته، ليعود إلى براجا مع نهاية عقده، وينضم بدون مقابل إلى بينديك سبور.

6 أشهر قضاها مع بينديك، ليُعار إلى ألانيا من جديد، قبل أن ينتهي عقده في 2024، ويُصبح المصري بدون نادٍ.

في صيف 2024، عاد كوكا إلى ريو آفي، في صفقة انتقال حر، ولكن بعد ذلك ذهب إلى لوهافر في يناير الماضي بعد فسخ عقده بالتراضي مع النادي البرتغالي.

ذهب كوكا إلى لوهافر الفرنسي بعقد لمدة 6 أشهر، ليلعب المصري لأول مرة في فريق من الدوريات الخمس الكبرى.

16 مباراة، سجل خلالها 3 أهداف وصنع آخر، وكان هدفه أمام موناكو أحد أسباب استمرار لوهافر في الدوري الفرنسي وتجنب الهبوط في الجولات الأخيرة.

أنقذ كوكا لوهافر من الهبوط، ولكنه لم يتمكن من الحصول على عقد جديد، ليبدأ هُنا يتردد اسمه داخل جدران الجزيرة في مختار التتش.

إذا تمت الصفقة، سيكون كوكا مهاجمًا مختلفًا عن غيره في الأهلي، بامتلاك الأحمر للثنائي نيك جراديشار ومحمد شريف، مع رحيل مؤكد لوسام أبو علي.

إمكانيات كوكا تختلف باعتباره مهاجمًا طويل القامة، يستطيع اللعب بالرأس أفضل من الثنائي السلوفيني والمصري، وقوته الأكبر داخل منطقة الجزاء.

أبرز أهداف النجم المصري كانت بالرأس، وهو ما افتقده الأهلي حتى جاء وسام أبو علي، الذي كان لديه مشكلة في البداية بسبب التوقيت في الارتقاء سواء هجوميًا أو دفاعيًا، باستثناء الفترة الأخيرة.

ذلك الأمر يجعل الأهلي يفكر في كوكا، اللاعب رأس الحربة الذي يحتاجه الفريق، ويُعطي عمقًا في التشكيل والقائمة، لإمكانياته المختلفة عن محمد شريف وجراديشار.

كوكا سجل أكثر من 100 هدف في أوروبا، وتفوق على العديد من المهاجمين المصريين الذين احترفوا، ولم يتمكن أي منهم من الوصول لذلك الرقم.

عودة كوكا للأهلي ستكون بمثابة إنقاذ لمسيرته، باللعب في نادي طفولته، مع جماهيرية ودعم إعلامي واهتمام لم يحصل عليه عندما كان في أوروبا.

الأهلي يضع على راداره العديد من المهاجمين، مثل أسامة فيصل من البنك الأهلي، ومصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي، بالإضافة إلى يزن النعيمات، المهاجم الأردني لفريق العربي القطري.

وبالنظر إلى أرقام الثلاثي، فإن أحمد حسن كوكا يتفوق في الاستمرارية، حتى وإن كانت مسيرته تتراجع أحيانًا بالنظر إلى مستوى البطولات.

في النهاية، تبقى عودة أحمد حسن كوكا إلى الأهلي قرارًا يحمل بين طياته العديد من المعطيات الفنية والتكتيكية.

الأهلي أمام خيار يحتاج إلى دراسة دقيقة، في ظل المقارنة مع باقي المهاجمين المتاحين في السوق. فكوكا يملك خبرات أوروبية واسعة، وقدرة تهديفية مميزة داخل منطقة الجزاء، لكنه أيضًا قادم من فترة عدم استقرار فني.

وبين كوكا، والثلاثي المرشح، مرورًا بالثنائي الحالي محمد شريف ونيك جراديشار، يظل السؤال مفتوحًا: من هو المهاجم القادر على قيادة هجوم الأهلي في المرحلة المقبلة وتقديم الإضافة الحقيقية التي يحتاجها الفريق بعد رحيل وسام أبو علي ؟

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات