الثلاثاء, فبراير 24, 2026
الرئيسيةالرياضةكيف انهار برشلونة في غياب بيدري؟.. الأرقام تُجيب

كيف انهار برشلونة في غياب بيدري؟.. الأرقام تُجيب

تركت الهزيمة الأخيرة التي تلقاها برشلونة في ملعب “مونتيليفي” أمام جيرونا الفريق في حالة من الشك، وأعادت للأذهان شعوراً قديماً ومقلقاً للجماهير: عندما يقل الالتزام الجماعي، يصبح الفريق هشاً للغاية.

وباتت هناك حقيقة واضحة في الموسم الحالي للنادي الكتالوني، وهي أن الفريق يفقد قوته وسيطرته في وسط الملعب بمجرد غياب بيدري. بدون النجم الإسباني، يغيب التحكم، ويصبح برشلونة فريسة سهلة للمنافسين الذين يستغلون ذلك لشن هجمات مرتدة سريعة وقاتلة.

يعتبر الهولندي فرينكي دي يونج أكثر المتضررين من هذا الوضع. في مباراة جيرونا، وجد نفسه وحيداً كلاعب وسط صريح، بعد أن قرر المدرب هانز فليك الاعتماد على داني أولمو وفيرمين لوبيز كلاعبي وسط داخليين.

المشكلة تكمن في أن الثنائي (أولمو وفيرمين) يميلان للهجوم بشكل كامل، ويدافعان كأنهما مهاجمين، مما يترك دي يونج وحيداً في مواجهة طوفان الهجمات.

 وكما أشار حارس المرمى خوان جارسيا، فإن الفريق يعاني بشدة في إيقاف التحولات السريعة للخصم إذا لم يتم إنهاء الهجمة بشكل صحيح أو ارتكاب خطأ تكتيكي لتعطيل اللعب.

ظهرت معاناة برشلونة الدفاعية بوضوح في لغة الأرقام، حيث ارتكب الفريق 6 أخطاء فقط طوال المباراة، وهو رقم ضئيل جداً سمح لجيرونا بالوصول للمرمى بسهولة.

كذلك قام برشلونة بـ 202 عملية ضغط (بحسب إحصائيات Opta)، لكن توقيت الضغط كان متأخراً في أغلب الأحيان.

المفارقة الغريبة هي أن لامين يامال (المهاجم) استعاد 6 كرات، بينما استعاد ثلاثي خط الوسط مجتمعين (دي يونج، فيرمين، أولمو) 5 كرات فقط.

نوصي بقراءة: فن أم استفزاز؟ جدارية لامين يامال تقسم حي توريتا

ظهر دي يونج بمظهر اللاعب العاجز والمغلوب على أمره، سواء في مباراة جيرونا أو قبلها في مباراة أتلتيكو مدريد، وذلك لأنه يفتقد “شريكه” الذي يضبط إيقاع اللعب.

يُعد بيدري بمثابة “المفصل” الذي يربط بين الدفاع والهجوم، واللاعب القادر على تنظيم صفوف برشلونة من خلال الاستحواذ، بالإضافة إلى قدرته الكبيرة -رفقة رافينيا- على بذل مجهود بدني متواصل في المساندة الدفاعية.

خط الوسط في برشلونة هو “الجهاز العصبي” للفريق، وعندما يغيب أهم عناصره، يختل توازن الفريق بالكامل.

تشير إحصائيات الموسم إلى نمط مقلق يربط بين مشاركة دي يونج وغياب بيدري بالنتائج السلبية:

دي يونج هو لاعب الوسط الوحيد الذي شارك أساسياً في جميع هزائم برشلونة هذا الموسم. هذا الرقم لا يدين اللاعب الهولندي بقدر ما يوضح حجم الفراغ الذي يتركه بيدري.

بيدري غاب تماماً عن أقسى ثلاث هزائم تعرض لها الفريق: (تشيلسي، أتلتيكو مدريد، وجيرونا).

في هذه المباريات الصعبة، افتقد برشلونة للهدوء، والقدرة على قراءة الملعب، والتحكم في “الرتم”. وبدون بيدري، يفقد الفريق اتجاهه، وينقسم خط الوسط، مما يجعل المهمة صعبة للغاية على دي يونج وبقية زملائه.

التحدي الآن أمام فليك ليس فقط في اختيار الأسماء، بل في إيجاد “توليفة” تسمح لدي يونج بالتألق، وتنتظر عودة بيدري لضبط الإيقاع، لضمان عدم انهيار الفريق عند فقدان الكرة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات