رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: ” لأول مرة.. النقض تُحدد البيانات الواجبة لصدور الأحكام”، استعرض خلاله حكماً فريداً من نوعه، حددت خلاله البيانات الواجبة لصدور الأحكام كالتالى، وذلك في الطعن المقيد برقم 19787 لسنة 95 القضائية:
1-فلا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة.
2-ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة تلاوة الحكم.
3-فإذا حصل لأحدهـم مـانع وجب أن يوقع مسودة الحكم وإلا كان الحكم باطلاً.
4-ويجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره، ومكانه وما إذا كان صادراً فى مادة تجارية أو مسألة مستعجلة.
5-وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة، واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية إن كان.
6-وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم.
7-كما يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى.
8-ثم طلبات الخصوم، وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري.
اقرأ ايضا: الاتحاد: مصر قادت طريق السلام من شرم الشيخ.. والعالم يقدر دور الرئيس السيسى
9- ورأى النيابة.
10-ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه .
11-والقصور فى أسباب الحكم الواقعية.
12-والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم.
13-وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من هيئة لم تكن مشكلة وفقاً لأحكام القانون، فلا يكون لها صلاحية الفصل في الدعوى، ويكون الحكم الصادر منها قد صدر باطلاً بطلاناً جوهرياً متعلقاً بأصل وجوده في ذاته لا مجرد عيب يشوبه وهو بطلان متعلق بالنظام العام .
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: حيث أنه يبين من محضر جلسة 14 من يوليو سنة 2025 أن هيئة المحكمة التي سمعت المرافعة وأصدرت الحكم المطعون فيه كانت مُشكلة برئاسة القاضي أحمد راشد، وعضوية القاضيين عماد سامى، وأحمد شوقى عبداللطيف، وجاء بصدر الحكم المطعون فيه أنه صدر من هيئة مشكلة برئاسة القاضي برئاسة القاضي فوزي يحيى أبو زيد، وعضوية القاضيين محمد أحمد راشد، أحمد شوقي عبد اللطيف.
وبحسب “المحكمة”: لما كان ذلك – وكانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت على أنه لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا كما تنص المادة 169 من القانون ذاته على أن تصدر الأحكام بأغلبية الآراء …. وتنص المادة 170 من القانون المار ذكره على أنه يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم كما توجب المادة 178 من ذات القانون فيما توجيه بيان المحكمة التي أصدرته… وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وكان البين من استقراء الثلاثة نصوص الأخيرة وورودها في فصل إصدار الأحكام أن عبارة المحكمة التي أصدرته والقضاة اللذين اشتركوا في الحكم إنما تعني القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم.
وكان البين من المفردات التي ضمها لتحقيق وجه الطعن أن القاضي عماد سامي ورد خان عضو يمين الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وأصدرت الحكم المطعون فيه لم يشترك في الهيئة التي نطقت بالحكم وإنما حل محله قاضي آخر، ومع ذلك لم يوقع مسودة الحكم أو قائمته أو رولات المحكمة، بل حل محله القاضي فوزي يحيي أبو زيد، دون أن يحضر جلسة المرافعة، ومن ثم فلم يلم بدفاع الطاعنين إلماما شاملا.
وتضيف “المحكمة”: الأمر الذي تكون معه المداولة في الحكم ولا أغلبية إصداره قد تمت على الوجه الذي أوجبه القانون، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالبطلان متعينا نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولا يغير من ذلك القضاء أن يكون قد صدر بعد تعديل المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والتي تنص على أن …. وإذا كان الطعن مبنيا على بطلان في الإجراءات أثر فيه تنقض المحكمة الحكم وتنظر موضوعه …. إذ أن شرط ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى.
لأول مرة.. النقض تُحدد البيانات الواجبة لصدور الأحكام.. 13 عنصر لابد من توافرها.. الأبرز “لا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة”.. ورأى النيابة.. وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطنهم

