يبدو أن أزمة لامين يامال الأخيرة مع المنتخب الإسباني لم تمر مرور الكرام داخل أروقة نادي برشلونة، بعدما تعرض النجم الشاب للإصابة، قبل دخول البارسا لمرحلة هامة من الموسم سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
النادي الكتالوني، الذي وجد نفسه مضطرًا لمواجهة تبعات إصابة جناحه الشاب بعد التوقف الدولي الأخير، أعلن حالة استنفار لتفادي تكرار ما بات يُعرف بـ”قضية يامال” مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
الفكرة واضحة، تعزيز التواصل مع مدربي المنتخب الوطني، وحماية لاعبيه الدوليين من خطر الاستنزاف.
الجدير بالذكر أن يامال عاد إلى برشلونة وهو يعاني من إصابة في منطقة العانة، بعدما شارك أمام المجر وتركيا دقائق طويلة، خلال منافسات التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026، رغم شعوره بآلام عضلية سابقة.
اللاعب البالغ 18 عامًا تناول المسكنات ليستمر في الملعب، وهو ما أثار استياء النادي وجعل الألماني هانز فليك مدرب الفريق، يوجه انتقادًا مباشرًا للمدرب لويس دي لا فوينتي المدير الفني للا روخا.
برشلونة اضطر لدفع الثمن محليًا، إذ غاب لامين يامال عن مواجهة فالنسيا، ومن المرجح غيابه أيضًا عن أولى مباريات دوري الأبطال ضد نيوكاسل.
نوصي بقراءة: تكامل أم صراع أدوار.. كيف يؤثر إيزاك على محمد صلاح في ليفربول؟
فليك قال بوضوح في مؤتمره الصحفي إنه لم يتمكن من بناء تواصل فعّال مع مدرب إسبانيا، مشيرًا إلى أن الرسائل النصية لم تكن كافية لتوضيح الموقف أو لتقدير حجم الخطر على اللاعب.
دي لا فوينتي من جهته لم يرد بشكل مباشر، واكتفى قبل مواجهة تركيا بالتأكيد أن جميع لاعبيه كانوا “في كامل الجاهزية”.
الأزمة لم تقتصر على يامال فقط. نيكو ويليامز، شريك لامين في الخط الأمامي، خرج هو الآخر من فترة التوقف مصابًا، وغاب عن مواجهة ألافيس، مع احتمالية غيابه عن لقاء أرسنال في دوري الأبطال.
سلسلة الإصابات هذه عززت المخاوف داخل برشلونة من غياب التنسيق مع المنتخب في التعامل مع الأحمال البدنية.
بينما على صعيد آخر؛ اختار رونالد كومان مدرب هولندا حماية فرينكي دي يونج بإراحته أمام ليتوانيا، وهو ما جعل إصابته لا تتجاوز حدود الإنذار البسيط، المفارقة بين الحالتين تضع مزيدًا من الضغط على الاتحاد الإسباني.
في محاولة لإيجاد حل عملي، اتفق برشلونة على وضع صيغة جديدة بالتعاون بين المدير الرياضي ديكو، وأيتور كارانكا المسؤول الفني في الاتحاد الإسباني، الفكرة تقوم على تواصل مباشر خلال فترات التوقف، واتخاذ قرارات مشتركة توازن بين مصلحة المنتخب وحماية اللاعبين.
لكن في النهاية، يبقى السؤال هل سيكفي ذلك لتجنيب لامين يامال ورفاقه سيناريوهات مشابهة، أم أن الصراع بين مصالح الأندية والمنتخبات سيبقى مفتوحًا على احتمالات جديدة؟

