يعيش النادي الأهلي المصري حالة من الجدل الإداري والمالي الواسع خلال الفترة الحالية، وذلك على خلفية الأزمات المتلاحقة المتعلقة بصياغة عقود المدربين الأجانب الذين تعاقبوا على قيادة الفريق الأول لكرة القدم.
وكبدت هذه الأخطاء الإدارية المتكررة خزينة القلعة الحمراء خسائر فادحة وملايين الدولارات نتيجة الشروط الجزائية الضخمة، مما فتح باب الانتقادات اللاذعة حول كفاءة الإدارة في التعامل مع هذا الملف الشائك.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة بالانتقادات، تتجه إدارة النادي الأهلي لإحداث ثورة إدارية شاملة داخل قطاع كرة القدم، حيث تم الاستقرار على إلغاء دور لجنة التخطيط ومنصب المدير الرياضي بشكل نهائي.
وتهدف هذه الخطوة إلى العودة لنظام “لجنة الكرة” القديم الذي حقق نجاحات تاريخية سابقة، في محاولة جادة لتصحيح المسار وتجنب تكرار الكوارث التعاقدية التي حدثت مؤخرا مع مدربين أمثال مارسيل كولر وريكاردو ريبيرو.
وفي هذا السياق الساخن، شن الإعلامي الرياضي ونجم حراسة مرمى الأهلي السابق، أحمد شوبير، هجوما عنيفا على الطريقة التي تدار بها الأمور التعاقدية داخل النادي.
وقال أحمد شوبير في مستهل تصريحاته عبر إذاعة “أون سبورت إف إم” المصرية، منتقدا الإدارة: “أول شيء، النادي الأهلي وبوضوح شديد جدا لا يعرف كيف يبرم عقودا، لا يعرف ذلك على الإطلاق، أي أنه يكرر الأخطاء نفسها مرة أخرى، ولا يجيدون كتابة العقود”.
نوصي بقراءة: عمر مرموش يجسد النحس في السيتي.. غياب دوكو وقت انطلاق أمم إفريقيا
وتابع شوبير كاشفا كواليس رحيل المدرب السويسري: “لدرجة أنني سألت أحد المسؤولين قبل رحيل كولر، وقلت له إن معلوماتي تؤكد أن كولر إذا رحل فسيحصل على عقده حتى نهاية الموسم، فقال لي إنه سيحصل على ثلاثة أشهر فقط، ولكن عندما تم فسخ العقد وتوديعه بشكل لائق، فوجئنا بعد ذلك بأنه حصل على عقده كاملا”.
وأضاف نجم الأهلي السابق: “البعض غضب من حديثي عندما قلت إن الأهلي يدفع رواتب ثلاثة مدربين، كولر حصل على تسعة أشهر كشرط جزائي، وكذلك ريبيرو غرامته الخاصة كبيرة جدا وهو يرفض التنازل وهناك حديث عن أرقام صعبة، وأيضا مساعدوهم لديهم نفس المشكلة، لدرجة أن بعض مساعدي كولر كانوا حتى وقت قريب يقيمون في القاهرة”.
وأردف الإعلامي الرياضي: “كانت هناك إدارة تسمى إدارة العقود، وكان لديهم شخص سويسري يدعى مونتيري يتقاضى راتبا شهريا يتراوح بين 2000 و3000 دولار، وقيل إن هذا المبلغ إهدار للمال، لكن في المقابل يتم الآن دفع ملايين الدولارات بسبب سوء صياغة العقود، وهذه مشكلة واضحة”.
واستكمل حديثه عن التخبط الإداري: “اليوم تقوم الإدارة بإلغاء لجنة التخطيط بالكامل، وكذلك إلغاء منصب المدير الرياضي، مع الرغبة في تغيير الشكل الإداري والعودة إلى لجنة الكرة التي كانت ناجحة قديما لأنها كانت بتفويض مباشر من مجلس الإدارة وتضم رموزا كبيرة مثل صالح سليم وحسن حمدي ومحمود الخطيب”.
وأشار إلى فشل التجربة السابقة: “فكرة لجنة التخطيط أثبتت فشلها بوضوح لأن دورها كان استشاريا فقط، والآن يتم إلغاؤها والعودة إلى لجنة الكرة التي ستضم محمود الخطيب وياسين منصور وسيد عبد الحفيظ، وربما يتم إضافة شخصية أخرى”.
واختتم شوبير تصريحاته بتوجيه رسالة هامة لإدارة القلعة الحمراء قائلا: “أعجبني ما فعله نادي الزمالك عندما منح الرئاسة الشرفية إلى ممدوح عباس وهو يستحق ذلك، ولكن يظل السؤال: لماذا لم يحصل حسن حمدي على الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي رغم كل ما قدمه كلاعب وإداري ورئيس تاريخي؟ لقد قدم كل شيء للنادي إنشائيا وفنيا ورياضيا وأخلاقيا، ويستحق هذا التكريم عن جدارة”.

