الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةالاخبار العاجلةلبنان يتسلم دفعة ثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية

لبنان يتسلم دفعة ثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية

تسلم الجيش اللبناني، الجمعة، دفعة ثالثة من الأسلحة الثقيلة التابعة لحركة «فتح»، من مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي عاد إليه للمرة الثانية خلال أسبوع، بعدما تسلم في الأسبوع الماضي الدفعة الأولى من هذا السلاح.

وتُعد هذه المهمة، الثانية للجيش في المخيم الواقع جنوبي بيروت، بعد أن دخل إليه في 21 من الشهر الحالي، ضمن المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة.

شاحنة للجيش اللبناني تنقل بعض العتاد الذي سلمته حركة «فتح» في مخيم برج البراجنة (إ.ب.أ)

وكان الجيش نفذ، الخميس، عملية مشابهة في مخيمات الجنوب، ما جعل برج البراجنة مجدداً في صدارة المشهد، وسط التزام واضح من «منظمة التحرير الفلسطينية»، وبقاء معضلة حركة «حماس» والفصائل الإسلامية خارج المسار.

ونقلت وكالة «وفا» عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قوله إن «الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلّمت، الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح (منظمة التحرير الفلسطينية) الموجود في مخيمات العاصمة بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)».

وأوضح أبو ردينة أن هذه الخطوة جاءت «بناءً على البيان المشترك الصادر عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون في 21 مايو (أيار) الماضي، والذي نصّ على تشكيل لجنة لبنانية – فلسطينية مشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات، والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين، مع احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين». وأكد أن الجانبين شددا «على مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، بالتوازي مع التزام توفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين بما يضمن لهم حياة كريمة من دون المساس بحق العودة أو الهوية الوطنية».

نوصي بقراءة: الأردن يدين قصف الاحتلال مجمع ناصر الطبي جنوبي قطاع غزة

وعلى الرغم من تجاوب حركة «فتح» وفصائل «منظمة التحرير» مع الخطة اللبنانية، فإنّ موقف «حماس» ما زال عالقاً عند حدود الرفض. فالحركة، التي عززت حضورها السياسي والتنظيمي في لبنان خلال السنوات الماضية، ترى أن سلاحها مرتبط مباشرة بالصراع مع إسرائيل وبالتوازنات الإقليمية، وترفض إدخاله في أي نقاش داخلي.

ويكرس هذا التباين مع «فتح»، الانقسام الفلسطيني داخل المخيمات اللبنانية، ويثير مخاوف لبنانية من أن يؤدي بقاء «حماس» خارج العملية إلى إبقاء ثغرات أمنية مفتوحة في بعض المخيمات، مثل عين الحلوة وغيرها، ما قد يهدد أي معالجة شاملة للسلاح.

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون على مدخل مخيم برج البراجنة جنوب بيروت (الشرق الأوسط)

حساسية برج البراجنة

ويُعدّ مخيم برج البراجنة من أكثر المخيمات حساسية في لبنان، ليس فقط لقربه من الضاحية الجنوبية، حيث النفوذ المباشر لـ«حزب الله»، بل أيضاً بسبب كثافته السكانية وتشابك علاقاته مع محيطه اللبناني.

وتبقى «فتح» القوة الأبرز داخله، غير أن التحدي المعقّد يتمثل في انتشار شبكات تهريب وتجارة المخدرات في أحياء مجاورة مثل حي الجورة وعين السكة، حيث تتداخل عناصر فلسطينية ولبنانية. هذه الشبكات تمتلك أسلحة وتفرض وقائعها على الأرض، ما يجعل معالجة الوضع رهناً بتفاهم ثلاثي بين الجيش و«فتح» والدولة اللبنانية.

وتعود جذور المعضلة إلى اتفاق القاهرة عام 1969 الذي منح الفصائل الفلسطينية شرعية العمل العسكري انطلاقاً من لبنان. ومنذ ذلك التاريخ، تحوّل السلاح الفلسطيني إلى ملف شائك في السياسة اللبنانية؛ إذ تسبّب في نزاعات متكررة أبرزها «حرب المخيمات» في الثمانينيات. ومع اشتباكات نهر البارد عام 2007 عاد الملف إلى الواجهة بوصفه تهديداً للأمن الوطني، لكن كل المحاولات بقيت جزئية من دون معالجة شاملة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات