يواجه النجم المصري محمد صلاح، أسطورة نادي ليفربول، مرحلة مفصلية في مسيرته الاحترافية خلال موسم 2025-2026. فبينما يخطو “الملك المصري” نحو عامه الثالث والثلاثين، بدأت التساؤلات تلوح في الأفق حول تراجع إنتاجيته التهديفية مقارنة بمستوياته الإعجازية السابقة.
بأرقام مذهلة بلغت 252 هدفاً و121 تمريرة حاسمة خلال 430 مباراة بقميص “الريدز”، يحتل “الملك المصري” الآن المرتبة الثالثة في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، ويحمل الرقم القياسي لأكثر المساهمات التهديفية للاعب مع نادٍ واحد في تاريخ “البريميرليج”.
لكن تراجع صلاح المفاجئ الموسم الحالي فتح الباب عن مدى تأثره بتكيك مدربه آرني سلوت الجديد وهل هو سبب التراجع أم هناك شئ آخر؟
تشير الإحصائيات إلى أن تراجع صلاح ليس مجرد انطباع جماهيري، بل هو واقع رقمي يعود في جوهره إلى تغيير دور اللاعب داخل الملعب.
انخفض معدل لمسات صلاح داخل منطقة الجزاء بنسبة 25%، حيث سجل هذا الموسم متوسط 7.5 لمسة فقط لكل مباراة، مقارنة بـ 10 لمسات في المواسم الثلاثة الماضية.
قد يهمك أيضًا: قرار صارم من الانضباط ضد لاعب ضمك بعد واقعة مباراة القادسية
قرر أرني سلوت استخدام صلاح في مناطق “أكثر عرضية” بعيداً عن العمق، حيث بلغت نسبة لمساته داخل الصندوق 15% فقط من إجمالي لمساته، بعد أن كانت 21% العام الماضي.
لا يمكن إغفال تأثير رحيل ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد؛ فغياب “محرك” بناء اللعب الرئيسي أضعف جودة الكرات التي كانت تصل إلى صلاح.
رغم هذا التراجع “النسبي”، إلا أن صلاح لا يزال يتفوق على أسماء رنانة في الدوري الإنجليزي فقد نجح في تسجيل 6 أهداف وصناعة 4 أخرى، ليتفوق رقمياً على نجوم مثل بوكايو ساكا وكول بالمر.
ويبدو أن صلاح بات “ضحية لمعاييره العالية” التي عوّد الجماهير عليها، فما يعتبره البعض موسماً سيئاً لصلاح، هو حلم لأي جناح آخر في “البريميرليج”.
بدأت إدارة ليفربول، بقيادة مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز، في تنفيذ خطة “ما بعد صلاح” فعلياً والتعاقدات الأخيرة مع مواهب مثل فلوريان فيرتز، هوجو ايكيتيكي، وألكسندر إيساك، تؤكد أن النادي ينقل مركز ثقل الهجوم تدريجياً نحو جيل جديد، مما قلل من الاعتماد الكلي على النجم المصري.

