أفادت مصادر سورية وإسرائيلية بأنّه من المتوقّع أن يعقد هذا الأسبوع لقاء بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني بين دمشق و”تل أبيب”، وفق ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أنّ اللقاء يأتي بدفع من المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي سبق له أن اجتمع مع الطرفين أكثر من مرّة، في محاولةٍ لصياغة تفاهم أمني يقوم على اتفاق عدم قتال، يتعهّد بموجبه الجانبان بتجنب أي أعمال عسكرية متبادلة، بما يضمن احترام السيادة السورية.
وكان الجانبان قد التقيا في السابق في جولاتٍ معلنة وأخرى غير معلنة، بهدف تهيئة الأرضية السياسية والأمنية لأيّ تفاهم محتمل.
واجتمع الشيباني ودرمر أكثر من مرّة كان آخرها في باريس في آب/أغسطس الماضي، حينها وصفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية المحادثات بأنّها تمثل “اختباراً حاسماً” لمسار العلاقات بين دمشق و”تل أبيب”.
اقرأ ايضا: “عرباتكم أضـحت خراباً”.. المقاومة تدمر آليات الاحتلال في خان يونس ومدينة غزة
ونقلت “هآرتس” عن مصادر مطلعة أنّ أحد البنود الجوهرية التي طرحت على طاولة اجتماع ديرمر والشيباني تمثّلت في “منع تمركز حزب الله أو القوات الإيرانية أو أي جهة تُعتبر معادية لإسرائيل في جنوب سوريا”.
وأشارت المصادر إلى أنّ من بين المقترحات التي طرحت أيضاً أن “تكون المنطقة الحدودية خالية من الجيش السوري”، وأن تتواجد قوات أمن أخرى لا تُزوَّد بأسلحة ثقيلة”، ويقتصر دورها على “حفظ النظام”.
يُذكر أنّ الشيباني يعدّ من أبرز المقربين من رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الذي كشف قبل أسبوعين عن وجود اتصالات متقدمة مع “إسرائيل”، مؤكداً أنّ دمشق تسعى لضمان مصالحها الوطنية العليا.
وأضاف أنّ الشرع لا يرى في الوقت الحالي إمكانية لاتفاق “سلام شامل” مع “إسرائيل”، لكنّه شدد في الوقت نفسه على أنّه لن يتردد في المضي نحو اتفاق يخدم مصلحة الشعب السوري، إذا ما توافرت الظروف الملائمة.


