إذا كنت من عشاق الساحرة المستديرة وتتابع مباريات النجم الفرنسي كيليان مبابي بدقة، فربما لاحظت حركة غريبة ومتكررة يقوم بها دائمًا قبل تسديد الكرة مباشرة.
عندما يستعد نجم نادي ريال مدريد للركل، فإنه يميل بجسده ويرفع يده اليمنى مشيرًا بأربعة أصابع؛ قد يعتقد الكثيرون أن هذه الحركة هي مجرد طقس من طقوس التفاؤل، أو عادة لا معنى لها…
لكن بعد البحث في التحليلات الرياضية ومقاطع الفيديو الإسبانية المتخصصة، تبين أن السبب أبعد ما يكون عن الخرافات، بل يكمن في “البيوميكانيكا” (الميكانيكا الحيوية) وتكوين جسده.
السر الحقيقي وراء حركة الأصابع الأربعة يعود إلى البنية الجسدية الفريدة لمبابي، وفقًا للخبراء، يمتلك مبابي أرجلًا طويلة جدًا مقارنة بجذعه (المنطقة العلوية من الجسم) الذي يعتبر قصيرًا نسبيًا.
اقرأ ايضا: قبل انطلاق أمم إفريقيا 2025.. عندما خرج السحر والشعوذة عن السيطرة
لفهم الأمر بشكل أفضل، يمكننا مقارنته بأسطورة مثل ليونيل ميسي، الذي يمتلك أرجلًا أقصر وجذعًا أطول، هذا الاختلاف التشريحي يفرض على مبابي طريقة مختلفة تمامًا للتسديد والركض للحفاظ على توازنه.
بسبب طول ساقيه الاستثنائي، يحتاج مبابي إلى إمالة جسده بشكل كبير عند التحضير لتسديدة قوية، ومن أجل ضبط مركز ثقل جسده أثناء هذه الإمالة السريعة، يقوم بتوجيه وطي إصبع الإبهام في يده اليمنى إلى الداخل.
ونتيجة لطي الإبهام للداخل، تبقى الأصابع الأربعة الأخرى مفرودة وتظهر بوضوح في الكاميرات وكأنه يشير بالرقم أربعة.
هذه الحركة اللاإرادية والمدروسة بيولوجيًا ليست استعراضية؛ فإدخال الإبهام للداخل وإمالة الجذع يساعده على أمرين في غاية الأهمية:
في عالم كرة القدم الحديثة، لا يوجد شيء يحدث بالصدفة؛ إشارة الأصابع الأربعة التي يقوم بها كيليان مبابي ليست مجرد حركة عشوائية، بل هي تقنية توازن جسدية حتمية فرضها عليه طول ساقيه وقصر جذعه.

