بحث رئيس الأركان العامة للجيش الليبي صلاح الدين النمروش، الأربعاء، مع مدير عام وكالة الاستخبارات والأمن للدفاع التونسية، حبيب بن صالح الضيف، سبل تعزيز التعاون الدولي، خصوصاً في المجالات الاستخباراتية.
ووفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضحت رئاسة الأركان الليبية أن المباحثات بين الجانبين تناولت تطوير وتنسيق العمل بين القوات البرية في البلدين، مع التركيز على تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وإجراء تمارين ميدانية على الحدود، بما يُعزز الجاهزية الأمنية والعسكرية بين ليبيا وتونس، حسب وكالة الأنباء الليبية «وال».
كما أكد الطرفان أهمية تكثيف تبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التنسيق الأمني المشترك، بما يُسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين.
نوصي بقراءة: مديرية الخدمات الطبية تتسلم مشروع القدرات التشغيلية للخدمات الطبية الملكية لعام 2025
ويأتي هذا اللقاء بعد يومين فقط من احتضان العاصمة طرابلس فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط 2026، بحضور رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة، الذي اعتبر في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد المؤتمر في هذا الوقت «يحمل دلالات عميقة بالنظر إلى الأحداث الدولية الأخيرة، ويُعد محطة مهمة لتقييم الواقع ووضع أسس أكثر فاعلية بين الأجهزة الأمنية».
كما أكد الدبيبة أن الأمن الإقليمي «مسؤولية جماعية لا يمكن تحقيقها بشكل منفرد»، وأن نجاح مواجهة التهديدات العابرة للحدود «مرهون بتعزيز التنسيق الاستخباراتي، وتبادل المعلومات في الوقت المناسب، وبناء الثقة بين الأجهزة الأمنية للدول».
وفي معرض حديثه عن آفة الإرهاب، لفت الدبيبة في كلمته إلى أن الإرهاب في منطقة الساحل وأفريقيا بات يُمثّل تهديداً متنامياً، مستفيداً من الفراغات الأمنية، ومن تغذيه على النزاعات، مبيناً أن «التحديات التي نواجهها اليوم تتطلب منا الانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ، وهو تبادل رؤى لبناء آليات عمل مشتركة، ونحن على ثقة بأن هذا المؤتمر، بما يضم من خبرات وكفاءات قادرة على وضع لبنات تعاون أمني واستخباراتي، يحقق مصالح شعوبنا».

