أنهى توتنهام الإنجليزي رحلة بحثه عن صانع ألعاب جديد بالتعاقد مع النجم الهولندي الشاب تشافي سيمونز قادمًا من لايبزيج الألماني، في خطوة تهدف إلى تعويض غياب صانع الألعاب الأساسي جيمس ماديسون المصاب بقطع في الرباط الصليبي وكذلك كولوسيفسكي الغائب منذ الموسم الماضي بسبب إصابة غير معلومة بدقة مدة غيابه بسببها.
مع انطلاق الموسم الجديد، كشفت الأرقام أزمة في منظومة توتنهام الهجومية في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد كانت 21% فقط من الفرص التي صنعها الفريق جاءت من العمق، وهي نسبة من بين الأدنى في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان التوزيع الهجومي كان غير متوازن:
هذه الأرقام توضح أن الفريق يفتقد بشدة للاعب يستطيع التحرك بين الخطوط وصناعة الخطورة من العمق، وهو الدور الذي يجب أن يقوم به تشافي سيمونز.
تألق سيمونز صاحب ال22 عامًا كأحد أهم المواهب في الدوري الألماني في الموسم الماضي:
أظهر تشافي سيمونز إيجابية كبيرة جدًا على المرمى، حيث سجل 4.9 هدف أكثر من الأهداف المتوقعة له بدون ركلات جزاء، مما يدل على فاعليته الكبيرة على المرمى، وقدرته على إنهاء الفرص بمهارة ودقة كبيرتين، رغم صغر سنه ورغم أن مركزه الأصلي هو صانع ألعاب أو لاعب وسط مهاجم وليس مهاجم صريح.
المميز هو أنه لم يتفوق على تشافي سيمونز في الفاعلية التهديفية والفارق بين الأهداف المسجلة والأهداف المتوقعة بدون ركلات جزاء سوى لاعبين اثنين فقط هما باتريك شيك وعمر مرموش.
اقرأ ايضا: هل يكون فينيسيوس جونيور كبش الفداء في ريال مدريد؟
على مستوى بناء الهجمات وتدوير الكرة، شارك تشافي سيمونز في 126 تسلسل هجومي انتهى بتسديدة، وهو الرقم الأعلى بين لاعبي لايبزيج في الدوري.
هذه التسلسلات توزعت جاءت كالتالي:
تشافي سيمونز لاعب صانع ألعاب مميز بالكرة يجيد تدويرها والتحرك بها بين لاعبي الخصوم والمراوغة والتمرير، وهو أحد لاعبي برشلونة والإسباني وأيندهوفين الهولندي السابقين، وبجانب إجادته كصانع لعب، فإن سيمونز ليس فقط صانع ألعاب كلاسيكي، بل هو أقرب إلى لاعب مراوغ وديناميكي:
جانب آخر يميز سيمونز هو تمريراته الامامية التي تخترق خطوط المنافس في الدوري الألماني الموسم الماضي:
بعيدًا عن الهجوم، يقدم سيمونز إضافة دفاعية قوية في الضغط العالي على دفاع المنافس، حيث استرجع الكرة 21 مرة في الثلث الأخير للمنافس في الدوري الألماني الموسم الماضي، وقد كان تاسع أعلى لاعب في هذا الجانب في ذلك الموسم.
تعاقد توتنهام مع تشافي سيمونز له عدة فوائد تكتيكية مباشرة:
تشافي سيمونز لن يكون فقط بديلًا لجيمس ماديسون، لكنه قادر على إحداث نقلة نوعية في شكل توتنهام الهجومي، وربما حجز مكان أساسي على حساب ماديسون عند عودته، فأرقامه مع لايبزيج تثبت أنه واحد من أكثر المواهب تأثيرًا في أوروبا حاليًا، ومع عمره الصغير، فهو يملك فرصة للتطور أكثر تحت قيادة توماس فرانك.


