أكد ماهر فرغلي، الخبير في شئون الحركات المتطرفة، أن اعترافات علي عبد الونيس تمثل تطورًا بالغ الأهمية، وتعكس نجاحًا أمنيًا كبيرًا في توقيت حساس تمر به الدولة، موضحًا أن هذه الاعترافات تؤكد أن الأجهزة الأمنية تمكنت في وقت قياسي من الوصول إلى بنية التنظيم والخلايا السرية العنقودية المرتبطة به.
وأضاف فرغلي، في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن علي عبد الونيس يعد أحد العناصر المرتبطة بدوائر قيادية تضم كلًا من، محمد رفيق ويحيى موسى وعلاء السماحي ومحمد عبد الحفيظ، وبالتالي فإن الوصول إلى أحد أضلاع هذه الشبكة يمثل ضربة معنوية قوية تُفقد هذه المجموعات توازنها.
وأشار إلى أن الأمن المصري ينجح بشكل مستمر في اختراق التنظيم وتفكيك خلاياه، وهو ما يعكس كفاءة عالية وقدرة على المواجهة الاستباقية، لافتًا إلى أن تنظيم الإخوان ليس جبهة واحدة كما يروج، بل هو مجموعة جبهات متعددة، لكن جميعها تنطلق من نفس المرجعية الفكرية دون وجود فارق حقيقي بين ما يسمى بالتيارات المتشددة أو المعتدلة.
تصفح أيضًا: الوطنية للإعلام تنعى رحيل وزير الثقافة الأسبق محمد صابر عرب
وأوضح فرغلي أن أهداف الجماعة لا تزال تتمحور حول العودة إلى ما قبل أحداث ثورة 25 يناير، مع الاعتماد على العمل المسلح كأداة رئيسية لتحقيق ذلك، مشيرًا إلى أن حركتي حسم وميدان تمثلان أذرعًا مختلفة للتنظيم، إحداهما ذات طابع مسلح والأخرى إعلامي، لكنهما تعملان في إطار هدف واحد.
وتابع: من أبرز ما كشفت عنه اعترافات عبد الونيس رسالته لابنه، والتي تحمل دلالة مهمة موجهة للشباب، وهي عدم الانخداع بالشعارات الدينية التي تُستخدم كغطاء لتبرير العنف.
وأوضح أن العمل المسلح قد يستمر في ظل وجود تمويل خارجي ودعم لوجستي، إلى جانب محاولات استغلال بعض العناصر كأدوات لتنفيذ مخططات تخريبية، وهو ما يستدعي استمرار اليقظة والتعامل الحاسم مع هذه التهديدات.

