قال وزير الدولة لشؤون الإعلام السابق، سميح المعايطة، إن العلاقة الأردنية الإسرائيلية وصلت إلى أسوأ حالاتها منذ سنوات، مشبّهًا الوضع بقطيعة سياسية بين الطرفين.
واشار في حديث لـ”الوكيل الإخباري”أن الأردن منذ بداية العدوان على غزة اتخذ موقفًا إنسانيًا وسياسيًا ودبلوماسيًا حازمًا ضد إسرائيل، إدراكًا للأهداف الأخرى التي تسعى إليها إسرائيل في غزة، والتي تتجاوز عمليات القتل والتدمير لتشمل التهجير وتصفية القضية الفلسطينية.
وأكد أن الأردن منتبه للممارسات الإسرائيلية في الضفة والتبعات الخطيرة لسياسة الفصل التي تحاول إسرائيل القيام بها بين الضفة الغربية وقطاع غزة ومحاولات احتلال أجزاء من قطاع غزة وتهجير أهلها منها.
نوصي بقراءة: القوات المسلحة الأردنية ونظيرتها الإماراتية تنفذان إنزالين جويين على قطاع غزة
وأوضح المعايطة أن تصرفات إسرائيل في الضفة الغربية وحربها على غزة لم تسمح للأردن بمنح أي تقدم في المسار السياسي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يطمح ويطمع بعقد لقاء مع جلالة الملك عبدالله الثاني لأسباب سياسية، لكن طلبه قوبل بالرفض مراراً وتكراراً ، حيث كان رفض جلالة الملك هذا اللقاء خدمة للقضية الفلسطينية، ولتأكيد موقف الأردن الراسخ في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وإدراكاً منه بأن هذا اللقاء لن يقدم ولن يؤخر في ملف القضية الفلسطينية شيئاً في ظل استمرار حكومة نتنياهو باعتداءاتها وسياساتها العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني .
وأكد المعايطة أن الأردن لا ينتظر أي مقابل إزاء ما يقوم به تجاه القضية الفلسطينية، وأن اهتمامه ينصب على ما يمكن تقديمه فعليًا من دعم للقضية عبر جميع مراحلها بعيدًا عن الاستعراض أو تسجيل المواقف .
ونوّه إلى أن الأردن لا يلتفت إلى محاولات التشكيك بمواقفه تجاه القضية الفلسطينية عبر كثير من التيارات التي تحمل عداءً واضحاً للأردن ، لكنه يصب جام تركيزه على خدمة القضية الفلسطينية منذ الأزل ، للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ودعمهم .

