يعيش عثمان ديمبيلي واحدًا من أفضل فتراته الكروية على الإطلاق، بعدما أصبح العنوان الأبرز في عام 2025 بفضل تألقه اللافت مع باريس سان جيرمان، وتتويجه مؤخرًا بالكرة الذهبية ثم جائزة ذا بيست، عقب دوره الحاسم في تحقيق الثلاثية التاريخية الموسم الماضي.
هذا التألق دفع إدارة النادي الباريسي إلى التحرك مبكرًا لحسم ملف تجديد عقد النجم الفرنسي، رغم أن عقده الحالي يمتد حتى يونيو 2028، في خطوة تهدف إلى تأمين استمراره على المدى الطويل بوصفه أحد أعمدة المشروع الرياضي.
إلا أن المفاوضات بين باريس سان جيرمان وديمبيلي، بحسب ما كشفته صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية، لا تسير بالسهولة المتوقعة، في ظل ظهور نقطة خلافية قد تعطل الاتفاق بين الطرفين.
قد يهمك أيضًا: مروان لودني لـ365Scores: كل شيء يحققه منتخب المغرب يكون نتيجة العمل
يعتمد باريس سان جيرمان بقيادة ناصر الخليفي، استراتيجية مالية جديدة تهدف إلى الحفاظ على توازن ميزانية النادي، تقوم على تخفيض الرواتب الأساسية في العقود الجديدة، مقابل رفع قيمة المكافآت المرتبطة بالأداء والمشاركة والإنجازات.
هذه السياسة لا تقتصر على ديمبيلي فقط، بل تشمل لاعبين آخرين في مفاوضات التجديد مثل ويليان باتشو وإبراهيم مباي، في محاولة واضحة للحد من الأعباء الثابتة على خزينة النادي.
المعضلة الحقيقية بالنسبة لديمبيلي تكمن في تاريخه مع الإصابات المتكررة، وهو ما يجعله متحفظًا تجاه صيغة تعتمد بشكل كبير على المكافآت، خشية عدم الاستفادة الكاملة منها في حال الغياب القسري عن المباريات.
هذا التخوف قد يحول الخلاف إلى نقطة يصعب تجاوزها، خاصة أن سيناريو مشابه سبق أن حدث مع الحارس جيانلويجي دوناروما، الذي فشلت مفاوضات تجديده بسبب نفس السياسة، لينتهي به المطاف بالرحيل إلى مانشستر سيتي خلال الصيف الماضي، ما يفتح باب التساؤلات حول مستقبل ديمبيلي مع بطل فرنسا.

