الأربعاء, مارس 4, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنمجلس النواب يصوت الخميس على مشروع قانون الموازنة لسنة 2026 -بث مباشر

مجلس النواب يصوت الخميس على مشروع قانون الموازنة لسنة 2026 -بث مباشر

يعقد مجلس النواب، يوم الخميس، جلسة رسمية للتصويت على مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026، وذلك بعد أن استكمل المجلس مناقشاته لبنود المشروع وأرقامه على مدار الأيام الماضية، حيث سيتم أخذ الرأي على القانون فصلا فصلا، وفقا للآلية التي حددها الدستور الأردني والنظام الداخلي للمجلس.

ومن المقرر أن ينتقل مشروع القانون، فور إقراره من النواب، إلى المحطة التشريعية التالية في مجلس الأعيان؛ إذ ستبدأ اللجنة المالية هناك بدراسته ومناقشته قبل رفع التوصيات المتعلقة به إلى المجلس للتصويت عليه، تمهيدا لرفعه إلى المقام السامي لتوشيحه بالإرادة الملكية ونشره في الجريدة الرسمية ليصبح ساري المفعول.

وكان مجلس النواب قد بدأ نظره في مشروع الموازنة منذ يوم الاثنين الماضي، خلال جلسة ترأسها رئيس المجلس مازن القاضي، بحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحكومي، حيث استمع الأعضاء إلى تقرير اللجنة المالية النيابية الذي قدمه المقرر النائب محمد البستنجي.

وجاء تقرير اللجنة المالية الذي أقر في السابع من كانون الأول 2025، خلاصة لعمل متواصل استمر لمدة 13 يوما، عقدت خلالها اللجنة 104 اجتماعات ناقشت فيها مع الوزارات والمؤسسات والوحدات الحكومية مخصصاتها وخططها، بعد أن أحيل المشروع إليها من المجلس في الحادي عشر من تشرين الثاني 2025.

يذكر أن مشروع قانون الموازنة العامة كان قد مر بالمراحل الرسمية الأولى حين وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ الخامس من تشرين الثاني 2025، قبل إرساله إلى السلطة التشريعية لإجراء المقتضى الدستوري.

ودعا النائب عن كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي، الدكتور أيمن أبو الرب، الحكومة إلى إطلاق مبادرة جادة للحوار الوطني الشامل، مؤكدا أن وحدة الصف الوطني هي خط الدفاع الأول عن الأردن الذي يمثل «مركبا واحدا» يقوده جلالة الملك، ويحميه جيش عربي مصطفوي وأجهزة أمنية تحظى بكل الدعم والمؤازرة ما دامت ملتزمة بواجباتها الدستورية.

وشدد “أبو الرب” في كلمته خلال مناقشات الموازنة، اليوم، على أن معارضة كتلته تنصب على البرامج والسياسات الحكومية ولا تمس الدولة، قائلا بلهجة حاسمة: “فليذهب إلى الجحيم من يعارض الدولة، فنحن وأنتم جزء منها”، مشيرا إلى وجود احترام متبادل مع حكومة الدكتور جعفر حسان رغم الاختلاف في الرؤى.

وفي الشق السياسي، جدد النائب التأكيد على أن فلسطين تبقى قضية الأردنيين الأولى، معتبرا دعم سلاح المقاومة “واجبا تاريخيا” لحماية الحقوق في وجه عدو خارجي يجاهر بأطماعه التوراتية، محذرا في الوقت ذاته من “العدو الداخلي” المتمثل بالفساد الذي ينخر في جسد الوطن.

وانتقل “أبو الرب” لتشريح الواقع المالي، واصفا موازنة 2026 بـ”المكررة بلا جديد”، حيث تم تغيير الأرقام فقط دون تعديل النهج، منتقدا تحويل المواطن إلى مصدر دخل أساسي للخزينة.

واستعرض أرقاما مقلقة، حيث بلغ العجز 2.125 مليار دينار، فيما وصلت فوائد الدين العام إلى 2.260 مليار دينار، مع جمود الرواتب منذ 16 عاما رغم ارتفاع كلف المعيشة.

وقدم النائب جملة من المقترحات للخروج من الأزمة، داعيا إلى دمج التلفزيونات الحكومية وتوجيه الدعم لمراكز حيوية كمركز الحسين للسرطان، واستثمار الموارد الطبيعية كالغاز والصخر الزيتي، بدلا من الاكتفاء بمخصصات رأسمالية لا تتجاوز 144 مليونا. كما طالب بترشيد النفقات، ووقف السفرات غير الضرورية، ومحاسبة الفاسدين.

واختتم عضو كتلة “العمل الإسلامي” مداخلته بمناشدة جلالة الملك لإصدار عفو عام يفرح قلوب الشعب، وعفو خاص لطي صفحة الماضي، مسلطا الضوء على احتياجات لواء الرصيفة ومحافظة الزرقاء، اللتين تفتقران لمستشفى حقيقي وبنية تحتية تليق بالمواطنين.

ووجه النائب أحمد الشديفات، خلال مناقشات الموازنة العامة، رسائل سياسية وخدمية شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، واصفا الواقع المعيشي للمواطن بالمرهق نتيجة اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، منتقدا بشدة ما أسماه بقاء محافظة المفرق “عايشة على الورق” في ظل وعود حكومية بالدراسات والمخططات دون تنفيذ ملموس على أرض الواقع، لاسيما فيما يتعلق بالمستشفى الحكومي المتهالك، والحديقة العامة، وطريق المنشية المعروف بـ”شارع الموت” الذي طال انتظار إنجازه.

وشن الشديفات هجوما لاذعا على سياسات زيادة الضرائب والأسعار مقابل ثبات الأجور، معتبرا أنه “من المعيب والمحرج” أن يطالب أصحاب الهيئات والرواتب المرتفعة بزيادات في حين يئن المواطن تحت وطأة الديون، داعيا الحكومة إلى البدء بالنواب قبل الهيئات عبر الاقتطاع من رواتبهم أو زيادة المديونية لدعم المواطنين، قائلا بنبرة حادة: “أصبحنا نخجل من نظرات المواطنين وواقع حالهم”.

واستعرض النائب حزمة من مطالب قرى بني حسن والمفرق، داعيا وزراء الصحة والشباب والعمل لزيارة الميدان؛ إذ تفتقر مناطق “طيب اسم” و”رجم سبع” للمرافق الرياضية والمراكز الصحية الأولية، بينما تقف “هناجر الدجنية” شاهدا على تعطل الاستثمار رغم جاهزيتها لخلق فرص عمل، مطالبا في الوقت ذاته بحل مشاكل الإفراز وإدخال المناطق السكنية إلى التنظيم في “أم النعام” و”بويضة الحوامدة” و”رحاب”، بالإضافة إلى توفير قاعات متعددة الأغراض في قرى حمامة العموش والنادرة والمدور التي تعاني نقصا حادا في الخدمات.

وفي ملف الإدارة العامة، انتقد الشديفات بشدة إخضاع قدامى الخريجين لامتحانات “تعجيزية” بعد سنوات انتظار طويلة دون تأهيل مسبق، مؤكدا أن “الخريج الأردني ليس إكس باير ليوضع على الرف”، داعيا لعقد برامج تأهيلية لهم بدلا من إقصائهم. كما وصف مخالفات السير بأنها تحولت إلى “جباية بمهارات متقدمة” دون رحمة في ظل شوارع متهالكة وإضاءة معدومة.

وتطرق النائب إلى هموم القطاع الزراعي، مشيرا إلى تحول المزارعين من مصدرين إلى مستوردين في غياب الحلول الجذرية، منتقدا تجاهل الحكومة لتوصيات النواب بخفض أسعار الشعير، كما طالب بإلغاء رسوم إعادة وصل التيار الكهربائي 3 دنانير رأفة بالفقراء، ومراجعة قرارات المنح الجامعية وتخصصات التعليم المهني BTEC التي ترهق الأهالي ماليا دون توفير بدائل خدمية.

إلى ذلك، قدم النائب أحمد الهميسات، خلال جلسة لمجلس النواب، مقارنة بين حكومة الدكتور جعفر حسان وحكومات سابقة، مشيرا إلى أن التجربة العملية تظهر بوضوح تأثير السياسات والإدارة على حياة المواطنين. ولفت إلى أن بعض الحكومات السابقة اعتمدت على التعديلات المتكررة دون تقديم حلول جذرية، مثل تعيين وزراء لفترات قصيرة، ما انعكس على جودة الأداء العام وأدى إلى شعور المواطنين بعدم الاستقرار.

وأكد الهميسات أن الحكومة الحالية أطلقت مشاريع وطنية محددة بجدول زمني واضح، منها مشروع مدينة «عمرة»، معبرا عن ارتياحه لما أبداه رئيس الوزراء من صمت عملي بعيد عن الشعارات والوعود الفارغة، مؤكدا أن الإنجازات على أرض الواقع أثرت إيجابيا على مستوى الخدمات ونوعية أداء مؤسسات القطاع العام.

وأشار إلى ضرورة التركيز على ملفات المياه، بما يشمل سرعة إنجاز مشروع الناقل الوطني، ودعم الأمن الوطني وتوفير المخصصات اللازمة، إضافة إلى أهمية صرف مستحقات المزارعين من الدعم الحكومي لضمان قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم. كما طالب وزارة التنمية الاجتماعية بإعادة النظر في توقف بعض رواتب المعونة الوطنية والتوسع بشمول الفئات المستحقة، خصوصا في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الفقر والبطالة.

وتطرق الهميسات إلى أهمية دعم الاستثمار وتسهيل نقل استثمارات الأردنيين من الخارج إلى المملكة، مؤكدا أن المنافسة الإقليمية تتطلب تحسين البيئة الاستثمارية وجذب رأس المال. كما أشار إلى تجاوزات في إدارة بعض المناطق الحرة والتنموية، داعيا إلى مراجعة دور الرقابة وإعادة تفعيل مشاركة مندوبي ديوان المحاسبة في العمليات الشرائية لضمان الحفاظ على المال العام.

وشدد على ضرورة الانتباه لمتطلبات العاصمة عمان والمناطق المحيطة بها، مطالبا الحكومة بتحسين الخدمات والبنية التحتية في جنوب وشرق العاصمة، بما يشمل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس وشبكات الصرف الصحي، مشيرا إلى مشروع نفق خريبة السوق كأولوية عاجلة يجب إنهاؤها.

واختتم الهميسات حديثه بالدعاء للحفظ والسلام للأردن وللقيادة الهاشمية، مؤكدا وقوفه مع الشعب الأردني في مواجهة الفساد وضمان استمرار الأداء الحكومي الفعال الذي يخدم المواطنين، ويحفظ مؤسسات الدولة من العبث والترهل.

من جهتها،انتقدت النائب رانيا أبو رمان مناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026، معتبرة أنها لا تتضمن أي زيادة في رواتب العاملين، ولا تحمي رواتب المتقاعدين التي آكلت أمام موجات الغلاء وارتفاع الأسعار.

وقالت خلال مناقشات الموازنة إن الموظف لا يمكن أن يقدم خدمة أفضل وهو يرى راتبه تتراجع قيمته الحقيقية سنة بعد سنة، فيما لا يشعر المتقاعد الذي خدم الدولة لعقود بالطمأنينة، لأن دخله ثابت بينما نفقاته تتضاعف.

وأضافت: الموظف والمتقاعد ليسا أرقاما في بند النفقات، بل هما عماد المؤسسات وركيزة الاستقرار الاجتماعي ومفتاح الثقة بين الدولة ومواطنيها.

وأكدت أن محاربة الفقر وتحسين مستوى المعيشة يجب أن تبدأ داخليا عبر إنصاف موظفي الدولة وحماية المتقاعدين، معتبرة أن الاقتصاد لا يمكن أن يبنى على كتف مواطن مرهق.

وانتقدت أبو رمان تأخر المصادقة على موازنات البلديات حتى شهر آب من كل عام، ما يجعل البلديات تعمل بمعجزة لتنفيذ مشاريع يفترض أن تبدأ منذ اليوم الأول للسنة المالية.

نوصي بقراءة: ارتياح عام بين طلبة “توجيهي السنة الأولى” بعد امتحان اللغة العربية.. ووصفوه بـ”السهل”

كما انتقدت خفض موازنات مجالس المحافظات عاما بعد عام، ما يحول اللامركزية إلى قيد بدل أن تكون أداة للتنمية.

وتساءلت: كيف نطلب من المحافظات تنفيذ مشاريع بينما المخصصات تخفض ويتباطأ تحويلها؟.

وأضافت أن المواطن يسأل طبيعيا: أين المشاريع؟ أين الطرق والمدارس ومراكز الشباب؟، مؤكدة أن الحديث عن التنمية يفقد معناه عندما تترك البلديات والمحافظات بلا أدوات ولا تمويل.

ودعت إلى إقرار موازنات البلديات قبل بداية العام المالي، وحماية مخصصات مجالس المحافظات من التخفيض، لضمان مشاريع ملموسة تلامس حياة المواطنين.

وانتقلت النائب للحديث عن واقع محافظة البلقاء، مؤكدة أن مشكلاتها تتكرر منذ عشرات السنين دون حلول جذرية.

وأشارت إلى أن شارع الستين ما يزال غير مستكمل ويشكل خطرا على المواطنين، وأن المدينة الصناعية في المحافظة تحولت إلى مشروع على الورق رغم الوعود المتكررة.

كما انتقدت تأخر تنفيذ مشروع المسار السياحي وملف الصرف الصحي الذي يعاني بطءا لا يليق بحاجات الناس، رغم تكرار مطالب النواب والمجتمع المحلي.

وتوقفت أبو رمان عند ما شهدته عمان قبل أسبوعين من غرق شوارع وتعطل حركة المرور، رغم حصول الأمانة ومسؤوليها على جوائز إقليمية.

وقالت: الناس شعرت أن الجوائز لا تحميهم من السيول، ولا تمنع تكرار المشهد كل عام.

وأضافت أن زيادة المخالفات المرورية لا يمكن مباركتها بينما لم نشهد زيادة في جودة الخدمات أو تحسنا في البنية التحتية، موضحة أن المواطن يريد خدمة لا صورة، وشارعا لا يغرق، ومجرى لا يفيض.

وأكدت أبو رمان أن الجميع يقف خلف جلالة الملك عبد الله الثاني والقيادة الهاشمية، داعية إلى موازنة تبني لا تستهلك، وتنهض لا تكرر، وتفتح الطريق أمام أردن أقوى وأكثر عدالة واستقرارا.

وقدم النائب محمد كتاو، خلال مناقشات مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2026، قراءة تحليلية للأرقام والسياسات المالية، مشيرا إلى أن الموازنة تظهر اتساعا تدريجيا في حجم الإيرادات والنفقات، حيث ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 9.1%، مقابل ارتفاع في النفقات بنسبة 6.4% عن العام المنصرم.

وأوضح كتاو أن الفجوة المالية لا تزال قائمة رغم التحسن الملموس في الإيرادات؛ نظرا لاستمرار النفقات في اتجاه تصاعدي يفوق قدرة الإيرادات على التعويض، مستدركا بأن ذلك يعكس في المقابل “تحسنا تدريجيا في قدرة الحكومة على التمويل الذاتي وتقليل الاعتماد على المنح الخارجية”.

“المركزي”.. جاهزية نقدية واحتياطيات قياسية

وأشاد النائب بأداء البنك المركزي الأردني، واصفا إياه بـ«المؤسسة السيادية الراسخة” التي عملت بثبات لصون الاستقرار النقدي، مشيرا إلى أن المركزي وازن بكفاءة بين متطلبات السوق وضغوط التحديات العالمية دون استنزاف مقدرات الدولة.

وكشف كتاو أن النجاحات النقدية تترجمها الأرقام، إذ بلغت الاحتياطيات من العملات الأجنبية نحو 24.6 مليار دولار، وهو “رقم تاريخي” يبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية حول قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود ومواجهة الصدمات.

النفقات الرأسمالية وتحديات النمو

وفي سياق الموازنة، لفت النائب إلى التوجه الحكومي لرفع النفقات الرأسمالية بنسبة 17%، بهدف توجيه الموارد نحو قطاعات البنية التحتية والتعليم والقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة.

إلا أنه نبه إلى أن قدرة المالية العامة على تحفيز النمو تبقى مقيدة بـ”ارتفاع كلف خدمة الدين واتساع النفقات الجارية”، داعيا إلى تعزيز التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.

13 توصية لـ”اقتصاد الميثاق الوطني”

وخلال كلمته، وضع كتاو بين يدي المجلس والحكومة 13 توصية صادرة عن لجنة الاقتصاد والاستثمار في حزب الميثاق الوطني، أبرزها:

سياسة ضريبية محفزة: اعتماد نهج تدريجي في ضريبة الشركات الناشئة، وتحسين التحصيل لتكون الضريبة داعمة للإنتاج.إدارة الدين: تمديد متوسط آجال الاستحقاق وتقليل الديون قصيرة الأجل.سقوف إنفاق قطاعية: لضبط النفقات التشغيلية والجارية.موازنة النتائج: ربط الزيادة في المخصصات بمؤشرات أداء قابلة للقياس.الدعم الذكي: تحسين كفاءة الدعم السلعي والنقدي لضمان وصوله للمستحقين.سياسة مالية معاكسة للدورات: لضمان عدم تعميق التباطؤ الاقتصادي جراء الضبط المالي.إدارة الأصول: وضع خطة وطنية لتعظيم إيرادات الأصول الحكومية غير المستغلة.مراجعة الحوافز: إعادة تقييم الإعفاءات الاستثمارية وفق العائد الاقتصادي الفعلي.دقة التنبؤات: تطوير وحدات التحليل المالي في الوزارات لتقليل الفجوة بين التقديرات والنتائج.ضبط المديونية: وضع سقوف للاقتراض المحلي وربط الجديد منه بمشاريع إنتاجية.الشراكة مع الخاص: توسيع مشاريع PPP في البنية التحتية لتخفيف الضغط على الموازنة.تنمية المحافظات: زيادة واستمرارية المخصصات الرأسمالية للمحافظات.ضبط عجز “المياه والكهرباء”: إيجاد حلول للعجز المزمن في شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه.واختتم كتاو كلمته بالتأكيد على أن المواطن يجب أن يلمس أثرا إيجابيا للموازنة في حياته اليومية، سواء عبر فرص العمل، أو الخدمات الصحية والتعليمية، وأن تكون فواتير الخدمات معقولة، داعيا للعمل المشترك لتحقيق إصلاح اقتصادي شامل.

وشن النائب محمد هديب، خلال مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026، اليوم الخميس، هجوما لاذعا على النهج الحكومي، معتبرا أن الحكومات المتعاقبة أسقطت من أولوياتها وضع خطط حقيقية لسداد الدين العام، مستبدلة ذلك ببنود دائمة للاقتراض، ما يفاقم حجم التحديات أمام المواطن الأردني.

وفي مداخلة نقدية لأداء زملائه، تساءل هديب عن أسباب التناقض في المواقف النيابية، حيث “يتحدث البعض بالشرق” عند النقد، ولكن عند التصويت «يتجهون للغرب” بالموافقة، مشددا على أن الموافقة على خطة الحكومة المالية لا تندرج ضمن المصلحة الوطنية إذا كانت ترفع كلفة المعيشة على من أوصلوهم لتمثيلهم تحت القبة.

وفجر النائب قضية “العفو العام”، واصفا إياه بالمطلب الشعبي والنيابي الملح، داعيا إلى ربط إقرار عفو عام شامل -غير مبتور كما حدث سابقا- بملف “الثقة بالحكومة”. وقال بلغة حاسمة: “من يقول إن النواب ما بطلع بإيدهم شي يجانب الصواب؛ فالأعضاء يمتلكون سلاحا دستوريا فعالا يعني الثقة بالحكومة”، رافضا في الوقت ذاته التسريبات التي تتحدث عن تعديل دستوري يبقي الحكومة حال حل المجلس، معتبرا ذلك “تغولا” لن يقبل به مجلس ليس بـ”الساذج” ليطلق على نفسه رصاصة الرحمة.

وانتقل هديب لاستعراض الواقع المؤلم للمواطن، داعيا رئيس الوزراء للنظر إلى أعداد المركبات غير المرخصة بسبب قانون السير «المجحف»، ومراقبة طوابير الأردنيين أمام شركات الكهرباء والمياه لتقسيط فواتير لا تتجاوز قيمتها 49 دينارا، في حين “باع الناس بيوتهم لتدريس أولادهم” لينتهي بهم المطاف في طابور آخر للبطالة أمام ديوان الخدمة.

وفي ملف أبناء قطاع غزة المقيمين في المملكة، أكد هديب أن المطلوب هو “حقوق مدنية” لأناس ولدوا على هذه الأرض، وليس “توطينا”، مشددا على التمسك باللاءات الثلاث لجلالة الملك.

واستشهد النائب بقصة مؤثرة لأحد أبناء غزة الذي احتاج لتبرع بالدم نظرا لحالته الحرجة، فرفض تبرع أبناء عمومته لكونهم “غير أردنيين”، ليبادر أحد أفراد الأمن العام بالتبرع له، في موقف يجسد تلاحم الدم ويحكي كم قدم الجيش العربي والأجهزة الأمنية والعشائر من دماء لأجل فلسطين.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات