السبت, مارس 7, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنمحلل سياسي: واشنطن تقيد خيارات نتنياهو وترفض العودة إلى الحرب

محلل سياسي: واشنطن تقيد خيارات نتنياهو وترفض العودة إلى الحرب

قال المحلل السياسي حازم عياد إن اجتماع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فلوريدا يأتي في ظل أجواء من الترقب والقلق المتبادل، سواء على المستوى الإسرائيلي الداخلي أو في ما يتعلق بالملفات الإقليمية المعقدة، وعلى رأسها الحرب على غزة وترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح عياد، خلال حديثه لبرنامج “أخبار السابعة” عبر قناة “رؤيا”، أن توقيت اللقاء يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ يعقد بعد نحو أسبوعين من إعلان ترامب عزمه المضي نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مع بداية كانون الثاني، وقبيل أعياد رأس السنة، في وقت كان يفترض أن تدخل فيه هذه المرحلة حيز التنفيذ فعليا.

وبين أن نتنياهو وصل إلى اللقاء وهو يحمل أجندة واضحة تهدف إلى إبطاء أو إعادة صياغة المرحلة الثانية، من خلال طرح أفكار جديدة يسعى إلى تسويقها لدى الإدارة الأميركية لتبرير التأخير، وتمرير مقترحات تخدم حساباته السياسية والأمنية الداخلية.

وأشار عياد إلى أن من أبرز هذه المقترحات محاولة دفع واشنطن لوقف صفقة طائرات “F-36” مع تركيا، إلى جانب السعي لمنع أنقرة من لعب أي دور في المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن ترامب – بحسب عياد – رفض هذه المطالب بشكل صريح، مؤكدا أن لتركيا دورا محوريا في المشهد الإقليمي، لا سيما في سوريا، مع تداول أفكار تتعلق بإمكانية مشاركة قوات تركية في ترتيبات غزة.

“لا” لحرب جديدة

تصفح أيضًا: أمانة عمان تواصل أعمال توسعة وتجميل مدخل العاصمة من منطقة المحطة -صور وفيديو

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تزال تعتبر نزع سلاح حركة حماس خيارا مطروحا ضمن رؤيتها المستقبلية لغزة، إلا أن ترامب شدد في الوقت نفسه على أن هذه المهمة لن تكون عبر عمل عسكري إسرائيلي مباشر، في رسالة واضحة مفادها أن واشنطن لن تمنح نتنياهو ضوءا أخضر لشن حرب جديدة أو العودة إلى نمط العمليات العسكرية الواسعة التي شهدتها المرحلة السابقة.

ولفت عياد إلى أن ترمب عبر خلال اللقاء عن تحفظه على بعض مواقف نتنياهو، خصوصا ما يتعلق بالضفة الغربية، ما يعكس وجود تباينات حقيقية بين الطرفين، رغم محاولات إظهار التفاهم المشترك أمام الإعلام.

وأكد أن اللقاء يعكس مسارا تفاوضيا مستمرا، تحاول فيه إسرائيل الإبقاء على العملية السياسية دون حسم، في حين تضغط الولايات المتحدة باتجاه تحقيق اختراق فعلي في الملفات العالقة، سواء في غزة أو في الإقليم الأوسع، بما يشمل إيران ولبنان.

وشدد عياد أن أي محاولة للعودة إلى المواجهة العسكرية تحت عنوان نزع السلاح ستقود إلى انفجار إقليمي واسع، يشمل تصعيدا في البحر الأحمر، وتوسع الحراك الدولي المناهض للاحتلال، وهو سيناريو لا يبدو مطروحا أو مقبولا لدى الإدارة الأميركية في هذه المرحلة.

وختم بالقول إن ملف نزع السلاح ما زال يصطدم بسؤال جوهري حول الجهات الضامنة القادرة على تنفيذه، مشيرا إلى أن ترامب يميل إلى توسيع دائرة التشاور لتشمل أطرافا إقليمية فاعلة، وعلى رأسها تركيا وقطر، في إطار البحث عن صيغة تضمن تنفيذ المرحلة الثانية دون انهيار الاتفاق أو عودة التصعيد.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات