قال اللواء أشرف أمين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الدولة المصرية خاضت معركة شرسة ضد الإرهاب خلال فترة اتسمت بشدة الغموض والخطورة، مشيراً إلى أن العمل الميداني الذي قامت به الأجهزة المعلوماتية، ممثلة في قطاع الأمن الوطني وأجهزة المخابرات، لعب الدور المحوري في حماية البلاد من مخططات شديدة العنف.
جاء ذلك تعقيبًا على أحداث مسلسل “رأس الأفعى” من إنتاج الشركة المتحدة والذى يعرض حاليًا في شهر رمضان الكريم.
أوضح اللواء أشرف أمين، في تصريح لـ ” اليوم السابع”، أن أجهزة المعلومات بذلت جهوداً استثنائية في متابعة العناصر الإرهابية، وخصّ بالذكر القيادي الإخواني محمود عزت، واصفاً إياه بأنه كان العقل المدبر والمشارك في عمليات كبرى، من بينها استهداف النائب العام. وأشار إلى أن الوصول لهذه العناصر استند إلى استراتيجية دقيقة.
وشدد “أمين” على أن تصفية هذه الكوادر الإرهابية كان لها أثر مباشر وحاسم في إرساء حالة الاستقرار التي تشهدها مصر الآن، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية نجحت في اختراق دوائر الإرهاب وتجفيف منابعه.
نوصي بقراءة: انتهاء التصويت بجولة الإعادة لانتخابات النقابات الفرعية للمحامين وبدء الفرز
وكشف مساعد وزير الداخلية الأسبق عن وجود تعاون استخباراتي واسع النطاق، موضحاً أن مصر كانت تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع. وأضاف أن المعلومات كانت تتدفق من خلال التنسيق مع دول صديقة، ومتابعة تحركات العناصر الإرهابية خارج الحدود المصرية.
وأشار اللواء أمين إلى أن “الزيارات المكوكية” التي قام بها السيد رئيس الجمهورية إلى دول عديدة مثل ألمانيا وفرنسا ودول القارة الأفريقية، كان هدفها الأساسي هو تعزيز تبادل المعلومات، لا سيما أن اكتمال “دائرة المعلومات” دولياً ساهم بشكل فعال في حصر ودحر الإرهاب عالمياً ومنع انقطاع خيوط المتابعة.
وعلى الصعيد الإنساني، تحدث اللواء أشرف أمين عن حجم التضحيات والتهديدات التي واجهها رجال الشرطة، مؤكداً أن العمل في المجال الأمني جعلهم عرضة دائمة للخطر. واستذكر شهداء الوطن الذين نالت منهم يد الغدر، وبعضهم تم استهدافه حتى داخل منازلهم.
وأوضح أن تلك “السنوات الكبيسة” خاصة فترة فض رابعة وما تلاها شهدت تهديدات مباشرة ومكثفة من مجموعات إرهابية مختلفة، بما في ذلك مجموعات تابعة لحازم أبو إسماعيل، وجهت رسائل تهديد لرجال الأمن والإعلاميين على حد سواء، مما دفع الضباط لاتخاذ تدابير احترازية وتغيير أماكن تواجدهم باستمرار كجزء من خطط التأمين.
وفي ختام تصريحاته، شدد اللواء أمين على أن هذه التهديدات لم تزد رجال الأمن إلا إصراراً، نافياً وجود أي حالة من القلق أو التراجع بين الصفوف. وأرجع ذلك إلى “العقيدة والثقافة المصرية” المتجذرة، مؤكداً أن الشعب المصري يعشق تراب وطنه بالفطرة، وأن تقديم الأرواح فداءً للوطن ليس بجديد على من وصفهم بأنهم “خير أجناد الأرض”.

