الثلاثاء, فبراير 24, 2026
الرئيسيةالاقتصاد والأعمالمشروع قانون ترمب الضريبي يجتاز أول عقبة بمجلس الشيوخ

مشروع قانون ترمب الضريبي يجتاز أول عقبة بمجلس الشيوخ

اتخذ الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي خطوة مهمة نحو إقرار «مشروع القانون الضخم والجميل» للرئيس دونالد ترمب، في وقت يسابق الكونغرس الزمن للوفاء بالموعد النهائي الذي تم تحديده في الرابع من يوليو (تموز) للإقرار. لكن لا تزال هناك عقبات رئيسية أمام تخفيضات المشروع الضريبية الهائلة وإجراءاته المتعلقة بالإنفاق.

فقد صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتاً مقابل 49 على بدء مناقشة مشروع القانون الضخم المكوّن من 940 صفحة. وانضم اثنان من رفاق ترمب الجمهوريين إلى الديمقراطيين، لمعارضة التشريع الذي يموّل أولويات الرئيس القصوى في الهجرة والحدود وخفض الضرائب والجيش.

وأشاد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«النصر العظيم» لمشروع قانونه «الضخم والجميل».

على الرغم من تصويت يوم السبت، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مجلس الشيوخ سيحصل في النهاية على الأصوات اللازمة لإقرار مشروع القانون.

وكان نائب الرئيس جي. دي. فانس قد سافر إلى مبنى الكابيتول مساء السبت لتقديم تصويت حاسم في مجلس الشيوخ، حيث يملك نائب الرئيس الصوت الحاسم في حالة عدم التوصل إلى اتفاق. وعمل فانس وقادة الجمهوريين خلف الأبواب المغلقة، لإقناع المترددين في اللحظات الأخيرة بدعم الإجراء.

وطالب الديمقراطيون بقراءة مشروع القانون الضخم بصوت عالٍ في القاعة. وبالتالي، لا يزال على الحزب الجمهوري اجتياز نقاش مشروع القانون وسلسلة ماراثونية من عمليات التصويت على تعديلات الديمقراطيين، وهو ما سيضع الجمهوريين في موقف حرج.

نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس (رويترز)

كما أن الجدول الجدول الزمني ضيق للغاية، إذ طالب ترمب بتوقيع مشروع القانون في الرابع من يوليو، ولكن لا يزال يتعين إعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب إذا تم إقراره في مجلس الشيوخ. ولا يمكن للجمهوريين تحمّل خسارة سوى عدد قليل من الأصوات هناك – لكن لدى البعض في مجلس النواب مخاوف بشأن تعديلات مجلس الشيوخ على مشروع القانون، والتي عُدّلت لتهدئة الجمهوريين الرافضين.

ويقول الديمقراطيون إن التخفيضات الضريبية في مشروع القانون، ستفيد الأثرياء بشكل غير متناسب على حساب البرامج الاجتماعية للأميركيين ذوي الدخل المنخفض.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في قاعة مجلس الشيوخ: «يتدافع جمهوريو مجلس الشيوخ لتمرير مشروع قانون راديكالي، صدر للجمهور في جنح الليل، ويصلّون ألا يدرك الشعب الأميركي ما فيه». وأضاف: «سيجبر الديمقراطيون هذا المجلس على قراءته من البداية إلى النهاية».

وصوّت عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان توم تيليس وراند بول، ضد فتح النقاش، وهي خطوة بدت لبعض الوقت كأنها مهددة بالفشل.

وهاجم ترمب تيليس، الذي عارض تخفيضات مشروع القانون لبرنامج الرعاية الصحية «ميديكيد» للأميركيين ذوي الدخل المنخفض، والتي قال إنها ستكون مدمرة لولايته نورث كارولينا. ومن المقرر أن يخوض تيليس الانتخابات سعياً لإعادة انتخابه العام المقبل.

ونشر الرئيس: «لقد تقدم كثير من الأشخاص الراغبين في الترشح بالانتخابات التمهيدية ضد (السيناتور توم) تيليس. سأجتمع بهم خلال الأسابيع المقبلة».

وعارض بول التشريع لأنه سيرفع سقف الاقتراض الفيدرالي على الدين الأميركي البالغ 36.2 تريليون دولار بـ5 تريليونات دولار إضافية.

وقال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي: «هل صوّت راند بول (لا) مرة أخرى الليلة؟ ما خطب هذا الرجل؟؟؟».

قد يهمك أيضًا: الفقر المدقع يلتهم دول النزاع والاضطراب

كان تصويت السبت، معلقاً لساعات حيث سعى فانس وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وغيرهما من كبار الجمهوريين لإقناع المترددين في اللحظات الأخيرة بدعم التشريع.

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون المتشددون، ريك سكوت ومايك لي وسينثيا لوميس، الذين يريدون تخفيضات أعمق في الإنفاق الفيدرالي، لدعم مشروع القانون في النهاية. وعارض متشدد آخر، السيناتور رون جونسون، في البداية، لكنه غيّر صوته ودعم التشريع.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترمب كان يتابع التصويت من المكتب البيضاوي.

السيناتور الأميركي ريك سكوت (جمهوري من فلوريدا) يسير بالقرب من الصحافيين (رويترز)

سيقوم مشروع القانون الضخم بتمديد التخفيضات الضريبية لعام 2017، والتي كانت الإنجاز التشريعي الرئيسي لترمب خلال ولايته الأولى رئيساً، وخفض ضرائب أخرى وزيادة الإنفاق على الجيش وأمن الحدود.

وأصدرت اللجنة المشتركة للضرائب غير الحزبية تحليلاً يتوقع أن تقلّل أحكام الضرائب في مشروع قانون مجلس الشيوخ، إيرادات الحكومة بمقدار 4.5 تريليون دولار على مدى العقد المقبل، مما يزيد الدين الحكومي البالغ 36.2 تريليون دولار.

وقال البيت الأبيض هذا الشهر، إن التشريع سيخفض العجز السنوي بمقدار 1.4 تريليون دولار.

كما انتقد أغنى شخص في العالم، إيلون ماسك، مشروع القانون، الذي سينهي الإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية التي تصنعها شركة «تسلا» التابعة له. ووصف مشروع القانون بأنه «مجنون ومدمر تماماً»، مما قد يؤدي إلى إعادة إشعال خلاف مع ترمب الذي احتدم في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتراجع ماسك عن خطابه.

وكتب ماسك في منشور على منصته «إكس»: «مشروع قانون مجلس الشيوخ الأخير سيدمر ملايين الوظائف في أميركا، ويسبب ضرراً استراتيجياً هائلاً لبلدنا!».

وقد عارض الجمهوريون من الولايات ذات الكثافة السكانية الريفية الكبيرة، خفض إيرادات الضرائب الحكومية لمقدمي خدمة «ميديكيد»، بما في ذلك المستشفيات الريفية. وسيؤجل التشريع الذي صدر حديثاً هذا الخفض وسيشمل 25 مليار دولار لدعم مقدمي «ميديكيد» الريفيين من عام 2028 إلى عام 2032.

وسيرفع التشريع سقف الخصومات الفيدرالية للضرائب الحكومية والمحلية، إلى 40 ألف دولار مع تعديل سنوي للتضخم بنسبة 1 في المائة حتى عام 2029، وبعد ذلك سيعود إلى 10 آلاف دولار حالياً. وسيقوم مشروع القانون أيضاً بخفض السقف تدريجياً لمن يكسبون أكثر من 500 ألف دولار سنوياً.

هذا مصدر قلق كبير لجمهوريي مجلس النواب من الولايات الساحلية، بما في ذلك نيويورك ونيو جيرسي وكاليفورنيا، الذين يلعبون دوراً مهماً في الحفاظ على الأغلبية الضئيلة للحزب في مجلس النواب.

ويستخدم الجمهوريون مناورة تشريعية لتجاوز عتبة الـ60 صوتاً في مجلس الشيوخ، للمضي قدماً بمعظم التشريعات في الغرفة المكونة من 100 عضو.

وسيركز الديمقراطيون قوتهم النارية على التعديلات التي تهدف إلى عكس تخفيضات الإنفاق الجمهوري على البرامج التي توفر الرعاية الصحية المدعومة من الحكومة للمسنين والفقراء والمعوقين، بالإضافة إلى المساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وسيرفع مشروع القانون أيضاً سقف الدين لوزارة الخزانة بتريليونات الدولارات، لتجنب التخلف عن سداد ديون البلاد الذي قد يكون كارثياً في الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات