الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةالاخبار العاجلةمصرع 69 شخصاً و100 مفقود إثر غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل موريتانيا

مصرع 69 شخصاً و100 مفقود إثر غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل موريتانيا

انتُشلت 69 جثة على الأقل، وما زال نحو 100 شخص في عداد المفقودين، وذلك بعد أكثر من 48 ساعة على غرق زورق مهاجرين قبالة سواحل موريتانيا، التي تُعدّ محطة انطلاق العديد من الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا.

وقال مسؤول في خفر السواحل الموريتانيين، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القارب الذي كان يقل 160 شخصاً انقلب ليل الثلاثاء/الأربعاء «قبالة سواحل امحيجرات»، البعيدة نحو 80 كيلومتراً شمال العاصمة نواكشوط.

مؤكداً أن عدد الجثث المنتشلة بلغ 69 شخصاً. بعدما أوردت مصادر في وقت سابق مصرع 49 شخصاً، وإنقاذ 17 راكباً وفقدان نحو 100.

وأصبحت موريتانيا في السنوات الأخيرة نقطة انطلاق للعديد من المهاجرين من جميع أنحاء القارة، الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر.

وأشار قائد خفر السواحل الموريتاني إلى أن القارب «غادر غامبيا قبل أسبوع»، وعلى متنه «سنغاليون وغامبيون. وعندما رأى مهاجرون على متن الزورق أضواء بلدة على ساحل موريتانيا، على بُعد نحو 80 كيلومتراً شمال شرقي نواكشوط، تحرّكوا إلى جانب واحد ما أدى إلى انقلاب القارب».

اقرأ ايضا: إجراءات التقدم بالقوائم فى انتخابات الشيوخ.. تأمين مالي وممثل رسمى الأبرز

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، أعلنت السلطات الموريتانية أنها أنقذت عشرات المهاجرين من غرب أفريقيا قبالة سواحلها، بعد تعطل قاربهم الذي كان قد غادر غينيا قبل أحد عشر يوماً. لكنها تواجه بشكل متكرر انتقادات حادة من طرف منظمات حقوقية اتهمتها بالإساءة إلى المهاجرين.

والأربعاء الماضي نددت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بشدة في تقرير بتعامل السلطات الموريتانية مع المهاجرين وطالبي اللجوء، متهمة إياها بارتكاب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» بين عام 2020 ومطلع عام 2025. ووثق هذا التقرير، الذي استند إلى مئات الشهادات، انتهاكات تشمل التعذيب والاغتصاب والتحرش الجنسي، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، وظروف الاحتجاز غير الإنسانية، والمعاملة العنصرية والابتزاز، والسرقة والطرد التعسفي والجماعي. كما اتهم شهود الشرطة الموريتانية وخفر السواحل والجيش والدرك بارتكاب هذه الأفعال.

فيما تحدث عشرات المهاجرين، الذين مروا بمراكز الاحتجاز الموريتانية لـ«هيومن رايتس ووتش» عن «ظروف ومعاملة غير إنسانية»، مثل نقص الطعام، والافتقار إلى الشروط الصحية وتعرضهم للضرب على يد الحراس.

وأشارت «هيومن رايتس ووتش» إلى أن السلطات الموريتانية أعادت بعض المهاجرين «إلى مناطق نائية على طول الحدود مع السنغال ومالي، حيث المساعدة محدودة، وإلى منطقة كايس في مالي حيث يُعرّض الوضع الأمني الناس للخطر». كما نددت المنظمة غير الحكومية بالاتفاقات التي وقعها الاتحاد الأوروبي وإسبانيا مع موريتانيا «للاستعانة بجهات خارجية من أجل السيطرة على تدفقات الهجرة» على الرغم من هذه الانتهاكات.

ولقي آلاف المهاجرين حتفهم في السنوات الأخيرة أثناء محاولتهم الهجرة عبر البحر من شمال أفريقيا إلى إسبانيا، وخصوصاً إلى جزر الكناري الإسبانية قبالة الساحل الشمالي الغربي لأفريقيا. ووفقاً لمنظمة «كاميناندو فرونتيراس» غير الحكومية فقد لقي 10457 مهاجراً حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر في عام 2024. وتباطأت وتيرة الهجرة بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة، بعد أن شهد عام 2024 وصول عدد غير مسبوق من المهاجرين إلى جزر الكناري بلغ 46843، حسب وزارة الداخلية الإسبانية، التي سجلت وصول 10882 شخصاً بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف مايو (أيار) الماضيين، أي بانخفاض قدره 34,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات