شددت مصر من إجراءات الرصد والوقاية الاحترازية، لمواجهة انتشار فيروس «إيبولا»، بعد تفشيه في دول أفريقية.
وأكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية، محمد عوض تاج الدين، «عدم رصد أي حالات للإصابة بالفيروس في مصر»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «بلاده تتخذ إجراءات احترازية مشددة في جميع منافذ الدخول البرية والجوية والبحرية لمنع تسلل أي إصابات داخل البلاد».
ورفعت منظمة الصحة العالمية، مستوى خطر تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية وأوغندا من مرتفع إلى «مرتفع جداً»، وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن «مستوى الخطر لا يزال مرتفعاً على المستوى الإقليمي، ومنخفضاً عالمياً».
وقال أدهانوم في إفادة له السبت، إن «وزارة الصحة العامة والنظافة والرعاية الاجتماعية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ووزارة الصحة في أوغندا، أعلنتا تفشي مرض (إيبولا) بعد تأكيد الإصابة بفيروس بونديبوجيو فى كلا البلدين».
وأمام ارتفاع نسب الإصابة بالفيروس في دول أفريقية، أعلنت الحكومة المصرية عن إجراءات احترازية مشددة في منافذ الدخول للبلاد، وقالت وزارة الصحة المصرية في إفادة لها الأسبوع الماضي، إنه «تم رفع درجة الاستعداد وتفعيل الإجراءات الوقائية والاحترازية المقررة بجميع منافذ الدخول الجوية والبحرية والبرية بالبلاد، في إطار منظومة الترصد الوبائي والاستعداد المبكر».
وكانت الصحة العالمية، أعلنت الأسبوع الماضي، عن حالة طوارئ صحية عامة دولية بسبب انتشار «الإيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وقالت إن «الهدف من هذا الإعلان هو وضع الدول المجاورة في حالة تأهب قصوى وحشد الدعم من المجتمع الدولي».
إجراءات مصرية مشددة لمواجهة انتقال فيروس إيبولا (وزارة الصحة المصرية)
نوصي بقراءة: سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز
ولم ترصد مصر أي إصابات بفيروس «إيبولا» حتى الآن، وفق مستشار الرئيس المصري للشؤون الصحية، محمد عوض تاج الدين، وقال إن «إصابات الفيروس لا تزال محصورة في أفريقيا، وتحديداً في الكونغو وأوغندا»، مشيراً إلى أن «ارتفاع معدلات الإصابة المحلية قد يكون نتيجة لأسباب تتعلق بقدرات المواجهة الوطنية مع الفيروس».
وأشار تاج الدين، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك إجراءات احترازية مشددة، واحتياطات طبية ووقائية لمراقبة القادمين للبلاد عبر المعابر البرية والجوية والبحرية، وتعقب أي إصابات بفيروس إيبولا أو أي أمراض معدية أخرى».
وتتابع مصر بيانات الصحة العالمية الصادرة بخصوص الفيروس، وفق مستشار الرئيس المصري، وقال إن «الحكومة المصرية طورت من إجراءاتها الاحترازية لرصد الأمراض المعدية، بعد جائحة كورونا، وتتابع عبر تدابير الطب الوقائي جميع منافذ العبور إلى البلاد».
وبحسب الصحة المصرية، فإن تقييمات المخاطر الحالية تشير إلى أن «احتمالات انتقال المرض إلى مصر تظل منخفضة»، وأشارت إلى أن فيروس «الإيبولا» لا ينتقل بسهولة مثل الأمراض التنفسية، وإنما يتطلب انتقاله مخالطة مباشرة وقريبة لسوائل جسم الشخص المصاب بعد ظهور الأعراض، وهو ما يقلل من احتمالات انتشاره دولياً عند تطبيق إجراءات الترصد الصحي ومكافحة العدوى وفق المعايير الدولية.
وعدّ وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (البرلمان)، مجدي مرشد، الإجراءات الوقائية التي تتخذها الحكومة المصرية «جيدة حتى الآن، وأن الفيروس لم يصل بعد إلى مرحلة الانتشار الدولي»، مشيراً إلى أن «الفيروس سبق أن انتشر في فترات سابقة بأفريقيا ولكن لم يصل إلى حد الجائحة كما حدث مع (كوفيد – 19)».
وأشار مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «إجراءات الطب الوقائي في مصر، تقوم بدورها الاحترازي في تعقب أي إصابات للفيروس»، مشيراً إلى أن «من بين الإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية، سيناريوهات ظهور أي إصابة بالفيروس، والتي سيترتب عليها إجراءات عزل المصابين».
ونصحت الصحة المصرية، المواطنين المتجهين إلى المناطق المتأثرة بالفيروس، بتجنب السفر غير الضروري، والالتزام بالإرشادات الصحية، والتواصل مع الجهات الصحية المختصة في حال ظهور أي أعراض مرضية بعد السفر.

