الإثنين, مارس 9, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةمعارضون مصريون يسعون لظهور مُؤثر تحت قبة البرلمان

معارضون مصريون يسعون لظهور مُؤثر تحت قبة البرلمان

يسعى معارضون مصريون إلى ظهور مؤثر تحت قبة البرلمان عبر تشكيل تكتل يضم عدداً من أحزاب المعارضة، ونواباً مستقلين بمجلس النواب.

ويجري عدد من أحزاب المعارضة مشاورات لتشكيل التكتل الذي يهدف إلى تنسيق المواقف داخل مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان). وعقد عدد من النواب لقاء تشاورياً بمقر حزب «العدل»، ضم إلى جانب نواب مستقلين، أحزاب «العدل» و«المصري الديمقراطي الاجتماعي» و«التجمع» و«الوفد» و«الإصلاح والتنمية»، ونوقشت خلاله آليات تشكيل «تكتل معارض» داخل مجلس النواب.

وقال رئيس الهيئة البرلمانية لـ«الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» محمود سامي إن الاجتماع الذي عقد بمقر حزب «العدل» ناقش بشكل مبدئي إمكانية تنسيق المواقف بين نواب المعارضة تحت قبة مجلس النواب، مضيفاً في تصريحات صحافية، الاثنين، أن «إمكانية تشكيل تكتل للمعارضة داخل المجلس ستتضح بشكل أكبر عقب إجازة عيد الفطر، نظراً لضرورة الرجوع إلى الأحزاب للتشاور حول الأمر».

ورجح سامي أن يكون «التكتل برلمانياً داخل المجلس أكثر منه ائتلافاً سياسياً»، موضحاً أن «الباب سيظل مفتوحاً أمام انضمام نواب من أحزاب أخرى، أو مستقلين، حيث إن الهدف الأساسي للتكتل هو توسيع نطاق التنسيق بين النواب الذين يجلسون على يسار منصة البرلمان».

ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب المصري المنتخبين 568 نائباً، انتُخب نصفهم بنظام القوائم المغلقة، والنصف الآخر بالنظام الفردي، وقام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين 28 عضواً إضافياً، عملاً بصلاحياته الدستورية، ليصل إجمالي أعضاء المجلس إلى 596 عضواً.

إحدى جلسات مجلس النواب المصري (مجلس النواب)

قد يهمك أيضًا: جيش الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم ويمنع إدخال المساعدات إلى غزة

وتسيطر أحزاب الموالاة، وعلى رأسها «مستقبل وطن» و«حماة وطن» و«الجبهة الوطنية»، على غالبية مقاعد مجلس النواب، حيث يبلغ عدد مقاعدها مجتمعة 410 مقاعد، أي 72 في المائة من إجمالي مقاعد المجلس، مقابل 158 مقعداً لأحزاب المعارضة، والمستقلين، أي 28 في المائة.

وأكدت عضو مجلس النواب عن حزب «الإصلاح والتنمية» الدكتورة إيرين سعيد أن المشاورات حول تشكيل «تكتل معارض» التي جرت قبل نحو أسبوع بين عدد من أحزاب المعارضة ما زالت جارية، لكن لم يتم تحديد موعد لاجتماع جديد.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد تقارب وتوافق في الآراء بين نواب أحزاب المعارضة التي شاركت في الاجتماع التشاوري لبحث تشكيل تكتل يظهر قوى المعارضة بشكل مؤثر داخل المجلس، ويثري النقاشات في مواجهة الأغلبية البرلمانية».

وفي رأي سعيد: «سيعزز التقارب في الآراء بين نواب المعارضة فرص تفعيل التكتل»، مؤكدة أنه «حتى قبل مشاورات تشكيل تكتل نيابي، أدى التقارب في مواقف نواب المعارضة إلى حالة زخم كبير منذ بدء جلسات مجلس النواب الحالي، تجلت في سهولة لافتة لجمع توقيعات بشأن تعديلات تشريعية مقترحة، أو مشروعات قوانين جديدة، مثل مشروع قانون الإيجار القديم، ونسعى للتنسيق بيننا خلال الفترة المقبلة لتبني عدد من التشريعات، وكذلك فتح ملفات قوانين مثيرة للجدل، سبق أن تم إقرارها».

ويرى مدير «المجموعة المصرية للدراسات البرلمانية»، وخبير النظم والتشريعات البرلمانية، عبد الناصر قنديل، أن مساعي تشكيل «تكتل معارض» تعكس بداية نضج سياسي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تشكيل التكتل المعارض والتنسيق الحالي بين أحزاب المعارضة تطور لافت في المشهد النيابي المصري، ويعكس بداية نضج في نظرة أحزاب المعارضة للحياة البرلمانية، بعدما كانت تعاني من شتات، وتفتت».

وفي رأيه، فإن «التكتل الجديد سيثري الأداء البرلماني، ويبرز دور نواب المعارضة كقوة مؤثرة تحت قبة البرلمان، بخاصة أن لدى معظمهم خبرة برلمانية كبيرة في مجالس سابقة، وسيزداد تأثير التكتل المعارض إذا نجحت الأحزاب في ضم نواب مستقلين». لكنه أشار إلى أن «التنسيق بين نواب المعارضة سيظل مرهوناً بالقضايا السياسية، ومعظمها محل توافق كامل بينهم، لكن الملف الاقتصادي لن يحظى بنفس التوافق نظراً لتباين الآراء حوله».

وأكد قنديل أن «العديد من نواب المعارضة يتبنون تعديلات تشريعية لإقرار نظام القائمة النسبية في الانتخابات، وهي خطوة ستساهم في تعزيز العمل البرلماني، وتغيير صورة البرلمان لدى المواطن، كما يمكن أن تتغير تركيبة مجلس النواب تماماً في حال تطبيق القائمة النسبية، ولن تتمكن أحزاب الموالاة من تحقيق الأغلبية البرلمانية»، حسب رأيه.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات