السبت, أبريل 11, 2026
الرئيسيةالرياضةمن بوابة الفتح مجددًا.. كريستيانو رونالدو يُسطّر المجد مع النصر

من بوابة الفتح مجددًا.. كريستيانو رونالدو يُسطّر المجد مع النصر

في ليلة من لياليه المعتادة، حينما تتحول اللمسة إلى أسطورة، والهدف إلى فصل جديد من المجد، عاد البرتغالي كريستيانو رونالدو ليُضيء سماء الرياض من بوابة الفتح، ذاتها التي فتحت له الطريق قبل عامين نحو كتابة تاريخه الجديد مع النصر.

المباراة التي جمعت الفريقين على أرضية ملعب الأول بارك عُقر دار النادي العالمي، ضمن الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي، جاءت وكأنها مشهدٌ يعيد بدايات الحكاية، ولكن هذه المرة برونق القمة؛ وذلك بعدما انتصر أصحاب الأرض بنتيجة خماسية مقابل هدف وحيد على حساب الفتح.

دخل النصر اللقاء متصدرًا جدول الترتيب بالعلامة الكاملة تحت قيادة البرتغالي خورخي جيسوس، وبروح الفريق الذي لا يعرف سوى طريق الفوز هذا الموسم 2025-2026؛ ليفرض سيطرته المعتادة على مجريات اللعب، محققًا انتصار جديد يُثبّت أقدامه على عرش الصدارة برصيد 15 نقطة وبفارق أربع نقاط عن الهلال، أقرب منافسيه.

لم يرضَ كريستيانو رونالدو أن تمر المباراة دون بصمته الخاصة؛ فبعد دقائق قليلة من إضاعته ركلة جزاء خلال اللقاء، عاد في الدقيقة 60 ليُسكت كل الأصوات بتسديدة صاروخية من الجهة اليسرى سكنت الزاوية العليا، معلنًا الهدف الثاني لأصفر الرياض مع احتفالًا ناريًا يليق بملك اللحظات الكبرى.

ثم عاد صاروخ ماديرا في الدقيقة 68 من عُمر أحداث اللقاء ليصنع الهدف الثالث لزميله ومواطنه جواو فيليكس نجم قلعة فارس نجد، مؤكدًا أنه لا يعرف طريق الانكسار مهما كانت اللحظة قاسية.

حتى من نقطة الجزاء، يظل كريستيانو عنوانًا للدقة والحدة الذهنية، ورغم إضاعته اليوم، فإن أرقامه تروي قصة استثنائية، رغم بلوغه الـ40 من عمره، لا يقبل التعثر ولا يتهاون في إثبات أنه مازال الأفضل حتى وإن أضاع!

بعد أن أضاع ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس أمين البخاري، رفض كريستيانو رونالدو أن ينحني للحظة ضعف، لم تمر سوى دقيقة حتى دوّى الرد من قدميه، بلقطة جعلت جماهيره تسترجع شريط المجد السابق مع ريال مدريد أمام برشلونة في معقلهم، بملعب كامب نو.

استلم الكرة بكعبه تمامًا كما فعل في السوبر الإسباني أمام برشلونة عام 2017، هيّأها بلمسة خفيفة على يمينه، ثم أطلق صاروخًا في الزاوية العليا اليمنى، نسخة مطابقة من هدفه الأسطوري في مرمى تير شتيجن؛ حتى احتفاله كان ذاته: خلع القميص، رفع الرقم 7 عاليًا، والنظرة الواثقة التي تقول “لم أنتهي.. ما زلت هنا”.

اقرأ ايضا: بث مباشر مجانًا.. رابط مشاهدة مباراة منتخب مصر ضد تشيلي تحت 20 في كأس العالم

في تلك اللحظة، لم يكن الهدف مجرد ردّ بعد ضياع ركلة جزاء، بل كان رسالة صريحة من كريستيانو إلى الجميع: الذكريات لا تموت، والأساطير لا تشيخ.

أرقام مذهلة لا تُقاس إلا بما يفعله الأساطير؛ فكل مباراة تمضي تزيد من إرثه وتُرسّخ مكانته كرمز للعطاء الذي لا ينتهي، كريستيانو يُحرز تاريخًا لا أهدافًا، يصنع المجد قبل أن يُحقق البطولات.

حيث نجح في إثبات قدراته التهديفية ومهاراته الفنية التي لا تُقهر، على الرغم من ظهوره في بيئة جديدة كليًا عليه، ليؤكد أن بإمكان أقدامه التسجيل في جميع القارات، وتحت أي أرض وفوق أي سماء، ربما وإن أعطته كرة فوق الماء، حتمًا سيُحرزها هدفًا.

في مسابقة لا تعرف الرحمة، يقف رونالدو كأيقونة الحسم والاتساق، لا يتراجع ولا يهدأ، ولا يمكن لأي دفاعاتٍ أن تردعه.

الجدير بالذكر أن أول هدف سجله كريستيانو رونالدو بقميص النصر جاء في فبراير 2023 أمام الفتح في مباراة بالدوري السعودي، والليلة يُجدد العهد مع الشباك ذاتها وكأنها إشارة قدرية تقول إن البداية والنهاية قد تجتمعان في المكان نفسه.

رونالدو لا يعرف تسجيل الأهداف العادية؛ فحين يسجل، يحرص على أن تكون الأرقام شاهدة على روعته؛ مسجلًا ست هاتريك كاملةً مع النصر، جميعها في الدوري السعودي للمحترفين، وجاءت كالتالي:

هكذا تكتب الحكاية نفسها مجددًا؛ من بوابة الفتح التي استقبلت أولى أهدافه في الدوري كلاعبًا جديدًا، يعود كريستيانو رونالدو هذه المرة قائدًا ومُلهمًا وزعيمًا في سباق اللقب.

كأن كريستيانو رونالدو وُلد من جديد في كل مباراة. لا عمر يقيّده، ولا إخفاق يطفئ وهجه؛ في طريق المجد، ما زال البرتغالي يسير بخطوات الهداف الأول، بنفس الشغف الذي حمله منذ أول هدف في سبورتنج لشبونة وحتى الليلة في الرياض.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات