في عالم كرة القدم، قد تمر الموهبة أمام أعيننا دون أن ندرك حجم المستقبل الذي تحمله، لكن القدر دائمًا ما يترك أثرًا يستحق الاكتشاف.
هذا ما حدث مع المعلقة الرياضية الشهيرة ألبا أوليفيروس، التي لم تكن تعلم أن عملية تنظيف روتينية لذاكرة هاتفها القديم ستكشف لها عن كنز صحفي يوثق مسيرةً بدأت من الصفر.
بينما يرى العالم في لامين يامال ظاهرةً كرويةً عالميةً اليوم، كان هاتف أوليفيروس يحتفظ بملامح طفل من روكافوندا قبل أن يصبح حديث المجرات الكروية.
تعود الحكاية إلى ست سنوات مضت، وتحديدًا عندما كانت أوليفيروس تعمل مراسلةً لتغطية بطولات الناشئين في كاتالونيا.
تذكرت ألبا، خلال استضافتها في بودكاست “إل أفتر”، كيف لفت انتباهها طفل صغير يمتلك سحرًا خاصًا وموهبةً وصفتها وقتها بـ “الفضيحة الكروية” من فرط روعتها.
تصفح أيضًا: مواعيد مباريات مانشستر سيتي الودية استعدادًا لموسم 2025-2026
لم تتردد الصحفية الشابة حينها في اختيار هذا الصبي تحديدًا لإجراء مقابلة معه، قائلةً بذهول: “أريد التحدث إلى هذا الفتى فورًا”، دون أن تدرك أنها تجري المقابلة الأولى مع ملك برشلونة القادم.
المثير في القصة هو أن ألبا نسيت أمر هذه المقابلة كليًا مع مرور السنين وتراكم الأحداث؛ وبمحض الصدفة، وأثناء محاولتها توفير مساحة تخزينية على هاتفها القديم ذي السعة المحدودة (4 جيجابايت)، صُدمت بوجود مقاطع فيديو وصور لذاك الطفل الصغير.
اعترفت أوليفيروس بضحكة مليئة بالدهشة أنها لم تدرك هوية الصبي إلا بعدما بدأت صور يامال القديمة تنتشر عالميًا، لتقوم بمطابقة الملامح وتكتشف أنها كانت تمتلك سبقًا صحفيًا في مسيرته منذ سنوات طويلة.
وصفت ألبا المقابلة بأنها كانت رائعةً وعفويةً، مؤكدةً أن لامين يامال حافظ على نفس الملامح البريئة والهادئة التي ظهر بها في مقاطع الفيديو القديمة، رغم تحوله من مجرد موهبة في أكاديمية لاماسيا إلى نجم يشار إليه بالبنان في صفوف المنتخب الإسباني ونادي برشلونة.
تظل قصة فيديو “الهاتف القديم” تذكيرًا ملهمًا بأن العظمة لا تولد بين ليلة وضحاها، بل هي تراكم لسنوات من العمل الشاق والموهبة الفطرية.

