تصل إثارة الدوري المصري إلى ذروتها مع اقتراب حسم المقاعد النهائية للمجموعات، حيث يترقب عشاق كرة القدم المصرية التعرف على هوية النادي الأخير الذي سيكمل عقد السبعة الكبار في مجموعة التتويج. هذا النظام الاستثنائي للدوري يضع الأندية أمام ضغط هائل، إذ يفصل بين اللعب على اللقب أو الدخول في دوامة الصراع من أجل البقاء خيط رفيع تحدده نتائج الجولات الأخيرة.
ومع ضمان ستة أندية رسمياً لمقاعدها في الأدوار النهائية وهي الزمالك وبيراميدز والأهلي وسيراميكا كليوباترا والمصري وسموحة، تبقى الأنظار شاخصة نحو المباريات المؤجلة من الجولة الخامسة عشرة. هذه المواجهات ستكون بمثابة “مباريات كؤوس” للأندية الطامحة في خطف المركز السابع والهروب من “مفرمة” الهبوط التي ستضم 14 نادياً يتنافسون على البقاء في دوري الأضواء.
وادي دجلة يجلس حالياً في المركز السابع برصيد 29 نقطة بعد خوضه 20 مباراة، لكن مركزه مهدد بشدة من ملاحقيه الذين يمتلكون مباريات أقل. إنبي والبنك الأهلي وزد، جميعهم يمتلكون الفرصة الحسابية للانقضاض على هذا المقعد الذهبي، مما يجعل الجولة القادمة هي الفاصلة في تحديد مصير الموسم لهذه الأندية ومستقبلها في خارطة المنافسة المصرية.
اقرأ ايضا: موعد انتقال جوهرة برشلونة إلى مايوركا
تشير جداول الترتيب الحالية إلى أن المنافسة على المقعد الأخير في مجموعة التتويج انحصرت بين أربعة أندية، حيث يتصدر وادي دجلة المشهد مؤقتاً برصيد 29 نقطة. ومع ذلك، يمتلك نادي إنبي، صاحب المركز الثامن برصيد 27 نقطة، فرصة ذهبية للتأهل مباشرة في حال تحقيقه الفوز على المتصدر الزمالك في مباراته القادمة، حيث سيرفع رصيده إلى 30 نقطة ويتجاوز وادي دجلة رسمياً.
على الجانب الآخر، تظل آمال البنك الأهلي قائمة وبقوة، حيث يحتل المركز التاسع برصيد 26 نقطة من 19 مباراة. فوز البنك الأهلي على بيراميدز سيرفع رصيده إلى 29 نقطة، وهو ما يجعله يتساوى مع وادي دجلة، لكن الأفضلية ستكون للبنك الأهلي بفضل فارق الأهداف (+5) مقارنة بفارق أهداف دجلة (+3). هذا السيناريو يتوقف بشكل كامل على تعثر إنبي في مهمته أمام الفريق الأبيض.
أما نادي “زد”، فيدخل دائرة الحسابات في المركز العاشر برصيد 26 نقطة أيضاً. يحتاج زد للفوز على مودرن سبورت ليصل إلى النقطة 29، مع انتظار تعادل أو خسارة كل من إنبي والبنك الأهلي. وفي حال تساوي زد مع وادي دجلة في النقاط وفارق الأهداف (+3 لكل منهما)، سيتم اللجوء لقواعد الفصل الأخرى التي تحددها لائحة المسابقات، مما يضيف مزيداً من التعقيد والإثارة على هذا الصراع.
ستكون مباراة إنبي والزمالك القادمة هي المفتاح الأساسي لفك شفرة هذا المقعد، ففوز الفريق البترولي يعني نهاية طموحات البقية واكتمال مجموعة التتويج رسمياً. وفي حال حدوث أي نتيجة أخرى، ستنتقل الأنظار فوراً لمواجهات البنك الأهلي وزد لتحديد من سينضم للكبار ومن سيضطر لمواجهة خطر الهبوط في مجموعة تضم أسماءً عريقة مثل الإسماعيلي والمقاولون العرب وغزل المحلة.

