تعيش الأوساط الرياضية الفرنسية حالة من الصدمة والجدل الواسع، ليس بسبب صفقة انتقال مدوية أو تألق لافت داخل المستطيل الأخضر، بل إثر قرار دولي مفاجئ اتخذه أحد أبرز المواهب الهجومية الصاعدة في صفوف نادي الهلال، والذي قلب الموازين وغير مساره الدولي بشكل جذري.
وأشعل المهاجم الشاب محمد قادر ميتي نقاشات حادة في الأوساط الإعلامية بعد أن حسم قراره النهائي بتمثيل منتخب كوت ديفوار لكرة القدم، متخلياً عن فرصة مواصلة مشواره مع المنتخبات الوطنية الفرنسية، رغم تدرجه الناجح في فئاتها السنية ووصوله مؤخراً إلى فئة تحت 21 عاماً واعتباره جزءاً من المشروع المستقبلي.
ولم يُنظر إلى هذا التحول المفاجئ بوصفه خياراً رياضياً عابراً، بل اعتبرته التقارير الصحفية بمثابة ضربة موجعة تعكس الصعوبات البالغة التي يواجهها اتحاد الكرة المحلي في الحفاظ على جواهره الشابة مزدوجة الجنسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموهبة فذة انتقلت سريعاً من ملاعب التكوين الفرنسية إلى مشروع رياضي ضخم في الملاعب السعودية.
تفاعلت وسائل الإعلام الفرنسية باهتمام بالغ مع هذا الملف، حيث وصف موقع “TeamFootball” الخطوة بأنها خيار غير متوقع هز أروقة الاتحاد المحلي.
وفي سياق متصل، أوضحت صحيفة “ليكيب” أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً لن ينضم للمنتخب الإيفواري الأول خلال فترة التوقف الحالية لتأخر وصول بعض الإجراءات الإدارية، لكنه سيدشن مسيرته مع منتخب “الأفيال” تحت 23 عاماً عبر مواجهتين أمام نظيره المغربي، ليغلق بذلك صفحة “الديوك” نهائياً.
تصفح أيضًا: كيفية مشاهدة مباراة غوا ضد النصر بث مباشر في دوري أبطال آسيا 2؟
وكان “الزعيم” قد أعلن مطلع العام الحالي عن تعاقده رسمياً مع ميتي قادماً من صفوف رين الفرنسي، في صفقة ضخمة امتدت لأربعة أعوام ونصف العام مقابل 30 مليون يورو، بالإضافة إلى 3 ملايين يورو كحوافز ونسبة من إعادة البيع مستقبلاً.
وتبلغ القيمة السوقية الحالية للاعب نحو 10 ملايين يورو، وقد شارك مع الفريق العاصمي حتى الآن في أربع مواجهات كلاعب بديل بمجموع 106 دقائق لعب.
ويمتلك المهاجم الشاب أرقاماً مميزة وبنية جسدية هائلة بطول يبلغ 1.92 متر، مما يمنحه أفضلية واضحة في الصراعات الهوائية ويجعله عنصراً مزعجاً لدفاعات المنافسين.
وخلال مسيرته السابقة مع رين، خاض 32 مباراة مسجلاً خمسة أهداف وصانعاً هدفين. أما على الصعيد الدولي السني، فقد تدرج في مختلف فئات فرنسا السنية، وتألق بشكل لافت مع منتخب تحت 17 عاماً بتسجيله هدفين وصناعته لمثلهما خلال تسع مشاركات، قبل أن يمثل فئتي 19 و21 عاماً في ثلاث مباريات لكل منهما دون مساهمات تهديفية.
يضع هذا الاستقرار الدولي المهاجم الشاب أمام تركيز تام وحصري على مسيرته الاحترافية مع ناديه السعودي، حيث تطمح الجماهير أن يساهم هذا الحسم النفسي والذهني في منحه الدافع لتقديم أفضل مستوياته، وحجز مقعد أساسي في التشكيلة لترجمة قدراته التهديفية والبدنية العالية إلى إنجازات حاسمة في الاستحقاقات المحلية والقارية.

