في واقعة لافتة تعكس الانقسام الأوروبي المتزايد حول الحرب في غزة، طُلب من النائبة الهولندية، إيستير أوويهانت، مغادرة قاعة مجلس النواب، بعد ظهورها مرتدية قميصاً بألوان العلم الفلسطيني خلال جلسة لمناقشة الميزانية.
بدأت القصة عندما اعتبر رئيس البرلمان، مارتن بوسما، المنتمي لحزب الحرية اليميني المتطرف، أن ملابس النائبة أوويهانت لا تتماشى مع مبدأ “الحياد السياسي” في المظهر داخل القاعة.
ورغم تردده في البداية، دفعته اعتراضات من قادة أحزاب آخرين إلى تطبيق اللوائح ومطالبتها بالمغادرة.
تحدت أوويهانت القرار، ورفضت الامتثال في البداية، قبل أن تغادر القاعة طواعية كتعبير عن الاحتجاج.
نوصي بقراءة: نتنياهو يرفض إعلان المجاعة في غزة ويصف تقرير الأمم المتحدة بـ “الكذب الصريح”
لم يدم غياب النائبة طويلاً، حيث عادت بعد وقت قصير مرتدية قميصا يحمل نقشة البطيخ، وهو رمز بصري يستخدمه النشطاء حول العالم للتعبير عن التضامن مع فلسطين، نظراً لتشابه ألوانه مع ألوان العلم الفلسطيني. وفي هذه المرة، سُمح لها باستكمال مداخلتها وتقديم مقترحاتها دون أي اعتراض.
وسرعان ما انتشر مقطع الفيديو الذي يوثق الحادثة، بما في ذلك عودتها الذكية ببلوزة البطيخ، على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبر مؤيدوها تصرفها “شجاعاً” ورمزاً للمقاومة السلمية، بينما رأى فيه معارضون دليلاً على الانقسام العميق الذي أحدثته الحرب في المجتمعات الأوروبية.
من جهتها، أكدت أوويهانت أن ملابسها كانت تعبيراً صريحاً عن التضامن مع الفلسطينيين ورفضاً لما وصفته بـ”الإبادة الجماعية” التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وفي منشور عبر حسابها على “إنستغرام”، كتبت: “حين ترفض الحكومة الاعتراف بالإبادة الجماعية وترفض التحرك، فإن من واجبنا أن نواصل إظهار التضامن مع الفلسطينيين. فلسطين حرة”.


