خلال برنامج نبض البلد تم مناقشة مشروع مدينة عمرة الجديدة كنموذج حضري واعد للتنمية المستدامة في الأردن، مع تسليط الضوء على جوانب الإيجابيات والتحديات المرتبطة به.
أكدت الدكتورة ديالا الطراونة، أستاذة الهندسة في الجامعة الأردنية، أن مدينة عمرة تمثل نموذجا متقدما للتطوير الحضري الذي يراعي معايير الحداثة والاستدامة.
وأوضحت أن المدينة تمتد إلى تخطيط لمدة 25 سنة وتوفر أبعادا استثمارية واقتصادية مهمة، كما تشكل أداة رئيسية لـ تخفيف الضغط على العاصمة عمان، حيث يعد استيعاب الكثافة السكانية وخلق فرص العمل أحد أهدافها الاستراتيجية.
ومن جانبه، أشار فوزي مسعد، نائب نقيب المهندسين سابقا، إلى أن مواصفات مدينة عمرة ممتازة، وهي تمثل تجربة جديدة تقوم على الابتكار وإظهار الوجه الحضاري للأردن.
وشدد مسعد على ضرورة مشاركة المواطنين والشباب في المشروع وأخذ آرائهم ولكنه أورد تخوفات تتعلق بـ جذب الاستثمار والجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترحة فيها، مشددا على أهمية أن تكون البنية التحتية والنقل أساسية لنجاح المدينة.
ونوه إلى أن موقع المدينة الحالي يختلف عن الأفكار التي طرحت في أعوام سابقة.
نوصي بقراءة: مصدر أمني: وفاة طفل وإصابة شخصين إثر مشاجرة في حفل زفاف بمنطقة النصر في عمّان
مستذكرا دراسة “المترو” في عام 2010 التي قدرت تكلفة 10 كيلومترات فيها بمليار ونصف دينار.
أبدى المهندس أنس عزيزة، خبير تخطيط المدن، موافقته المبدئية على الفكرة، لكنه أوصى بضرورة وجود مخطط شامل وواضح على مستوى المملكة لحل مشكلة الاكتظاظ السكاني.
وأشار عزيزة إلى أن المدينة مرت بعدة مراحل وأصبح هناك تغيير في موقعها.
ونبه إلى ضرورة تنظيم السوق قبل البدء في المشروع، واستهداف العمالة المحلية وتشجيع المستثمرين.
وكما لفت إلى أن المدينة جغرافيا تقع في الجزء الشمالي، في حين تعتبر مدينة القطرانة هي الوسط الجغرافي للأردن.
وأكد عزيزة أهمية وجود حواضن اجتماعية لمثل هذه المشاريع، مشيرا إلى وجود 300 ألف مسكن في الأردن يتشارك فيه عائلتان أو ثلاث، وأن هناك نحو 12 مليون شخص يعيشون في الأردن، منهم 8 ملايين يحملون الجنسية الأردنية.
ولفت إلى أن هناك نحو 1 مليون شخص تحت خط الفقر، ونسبة الفقر في الأردن تبلغ 34%، مما يستدعي تركيز المشروع على دعم هذه الفئة ومحاولة إبرازها في المدينة الجديدة.

