كشف مدير مركز “الفينيق” للدراسات الاقتصادية، أحمد عوض، عن وجود فجوة عميقة بين التشريعات النظرية والممارسات الفعلية في سوق العمل الأردني، مؤكدا أن نسبة احترام معايير “العمل اللائق” في القطاع الخاص تقل عن 50%.
وأوضح عوض، خلال استضافته في برنامج “نبض البلد” عبر قناة “رؤيا”، أن هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى اختلال موازين القوى بين أصحاب العمل والعمال، وضعف أدوات الإنفاذ الرقابية.
بين عوض أن مفهوم “العمل اللائق” هو إطار سياسي عالمي يهدف إلى تمكين العاملين من حقوقهم، مشددا على أن دور الدولة لا يقتصر على التوظيف، بل يتمثل في تشجيع الاقتصاد لتوليد فرص عمل تتمتع بمعايير عادلة، أبرزها الأجر الذي يصون الكرامة، والحماية الاجتماعية، وظروف العمل الآمنة.
وأشار إلى أن المعايير الدولية تحدد ساعات العمل بما لا يتجاوز 48 ساعة أسبوعيا، وهو ما يجب أن تنعكس آثاره على حياة العامل الاجتماعية والاقتصادية.
تصفح أيضًا: مصدر طبي لـ”رؤيا”: إصابة 6 أشخاص بأعيرة نارية الجمعة في الكرك.. وهذه حالتهم الصحية
وفي تفاصيل الواقع الأردني، أكد عوض أن أكثر من 90% من مؤسسات الأعمال في الأردن هي مؤسسات صغيرة ومتناهية الصغر، وهي الأكثر “انتهاكا” لمعايير العمل.
وحدد عوض أبرز الاختلالات الميدانية في النقاط التالية:
وبحسب تقديرات أحمد عوض، فإن التشريعات الأردنية تتواءم مع المعايير الدولية بنسبة تتراوح بين 70 إلى 75%، لكن المعضلة تكمن في أن هذه المنظومة “ليس لها أنياب للإنفاذ”.
وشدد على أن السياسات الحكومية المتعاقبة أضعفت المنظمات النقابية لصالح قوى أصحاب العمل، مما جعل القانون “حبرا على ورق” في كثير من القطاعات.
ودعا إلى ضرورة إعادة التوازن لعلاقات القوة داخل المجتمع عبر فتح مجال التنظيم النقابي لضمان احترام معايير العمل اللائق لجميع العاملين في الأردن بحلول عام 2026.

