خلال برنامج “نبض البلد” الذي يعرض على “قناة رؤيا”، قال الأستاذ الدكتور محمد القطاطشة أن العالم يمر بمرحلة تهدف لتغيير النظام العالمي، بينما يكتفي العرب بانتظار “معجزة” لتغيير الواقع في ظل تغول القوة الأمريكية برئاسة ترمب.
وأوضح القطاطشة أن “مجلس السلام” الذي يترأسه ترمب هو مشروع استثماري مدته ثلاث سنوات، ويشترط لدفع مليار دولار لتجديد الانضمام إليه، مؤكدا أن أجندة ترمب تخلو تماما من أي ذكر لمصطلح “الدولة الفلسطينية”.
وحذر القطاطشة من أن 62% من قطاع غزة بات تحت سيطرة الاحتلال، مشيرا إلى أن ما يجري حاليا هو بداية “تهجير ناعم” للفلسطينيين.
وانتقد القطاطشة أداء السلطة الفلسطينية والنخب السياسية، معتبرا إياهم عاجزين عن إدارة الصراع، مشددا على أن الجلوس على طاولة المفاوضات لا يكون إلا من موقع المنتصر، وهو ما يفتقده العرب حاليا بسبب غياب “رجال الدولة” الحقيقيين.
نوصي بقراءة: الحكومة تصدر سلسلة قرارات مهمة للأردنيين الأحد
ومن جانبه، طرح الكاتب والمحلل السياسي حمادة فراعنة رؤية مفادها أن التوجه “الإسرائيلي” المدعوم من ترمب يسير نحو إنشاء “دولة فلسطينية في قطاع غزة”؛ وذلك لحل “الدولتين” وفق منظور مشوه يمنح هوية لأبناء الضفة الغربية دون دولة حقيقية هناك.
وأرجع فراعنة هيمنة ترمب إلى خلل موازين القوة الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وانشغال القوى الكبرى مثل روسيا بحرب أوكرانيا والصين بالتجارة، مؤكدا أن الموازين تميل حاليا بشكل كامل لصالح الولايات المتحدة.
وفي تقييمه لنتائج الصراع، اعتبر فراعنة أن “إسرائيل” في معركة “7 أكتوبر” فشلت في تحقيق أهدافها لكنها لم تهزم، بينما صمد الفلسطينيون لكنهم لم ينتصروا.
وأكد أن الثبات على الأرض هو الأهم، حيث يبلغ عدد الفلسطينيين أكثر من 7 ملايين.
وكما أشاد بالدور الأردني الذي شكل “رأس حربة” سياسية في مواجهة المواقف الأمريكية ودعم الحقوق الفلسطينية، محذرا في الوقت ذاته من أن وجود نتنياهو في “مجلس السلام” يمثل خدمة مجانية له.

