تشهد مسابقات خروج المغلوب دائماً لحظات حاسمة تعيد اكتشاف النجوم وتكتب شهادة ميلاد جديدة لتألقهم، وهو ما تجلى بوضوح مع النجم الفرنسي موسى ديابي الذي عاد لمعانقة الشباك في توقيت مثالي لإنقاذ فريقه في المنعطفات الصعبة.
وتمثل فترات الصيام عن التهديف ضغطاً نفسياً كبيراً على المهاجمين والأجنحة، مما يضاعف من قيمة الأهداف التي تكسر هذا النحس وتفتح صفحة جديدة من الثقة والتألق لخدمة الأهداف الجماعية للمنظومة التكتيكية للفريق.
وفي ظل هذه التحديات الفردية والجماعية، استغل المحترف الفرنسي فرصة ذهبية أتيحت له بشكل اضطراري ليضع بصمته الحاسمة في نصف نهائي أغلى الكؤوس ويقود كتيبة “العميد” للتقدم في النتيجة، مسجلاً عودة قوية ومؤثرة للمستطيل الأخضر.
أنهى الجناح الفرنسي المتألق صيامه الطويل عن التهديف بهز شباك فريق الخلود مساء يوم الأربعاء في المواجهة التي جمعت الفريقين بمدينة الرس، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لكأس خادم الحرمين الشريفين.
اقرأ ايضا: بنعطية يضع نجم منتخب المغرب للشباب ضمن أهدافه الشتوية
وكان المحترف البالغ من العمر 26 عاماً قد خاض 22 مباراة قبل هذه الموقعة المفصلية عجز خلالها عن إحراز الأهداف، مكتفياً بصناعة سبعة أهداف لزملائه، مما شكل عبئاً رقمياً سعى للتخلص منه في أقرب فرصة.
وأحرز الجناح المهاري ثلاثة أهداف في الموسم الجاري قبل هذا اللقاء، كان آخرها في الأول من شهر نوفمبر الماضي أمام فريق الخليج لحساب الجولة السابعة من دوري روشن السعودي للمحترفين.
وبدأ اللاعب الموهوب لقاء الكأس المنتظر على مقاعد الاحتياط، لكن الأقدار منحت له فرصة المشاركة مبكراً عندما دخل إلى أرضية الملعب في الدقيقة الثانية عشرة عبر تبديل اضطراري فرضه التدخل العنيف الذي أسفر عن إصابة زميله المالي محمدو دومبيا لاعب الوسط.
ولم يهدر البديل الناجح هذه الفرصة، حيث تمكن في الدقيقة الأربعين من ترجمة ركلة حرة مباشرة ببراعة إلى هدف رائع، مسجلاً هدفه الرابع في الموسم الجاري والثاني له بقميص الفريق الجداوي منذ انضمامه لصفوفه.
يضع هذا الهدف الثمين اللاعب الفرنسي أمام مرحلة جديدة لاستعادة ثقته الكاملة وتقديم مستوياته المعهودة، حيث تترقب الجماهير الاتحادية أن يشكل كسر النحس التهديفي نقطة تحول إيجابية تساهم في تعزيز القوة الهجومية للفريق في الأمتار الأخيرة والحاسمة من الموسم الرياضي.

