الإثنين, أبريل 6, 2026
الرئيسيةالرياضةهل تخسر إسبانيا استضافة نهائي كأس العالم 2030 بسبب مباراة مصر؟

هل تخسر إسبانيا استضافة نهائي كأس العالم 2030 بسبب مباراة مصر؟

خيمت أجواء من التوتر والاستياء على المواجهة الودية التي جمعت بين منتخب مصر ضد إسبانيا مساء أمس الثلاثاء على أرضية ملعب آر سي دي إي.

ورغم الأداء الفني المميز والمتماسك الذي قدمه الفراعنة والذي تكلل بالخروج بنتيجة التعادل السلبي أمام بطل أوروبا، إلا أن الأحداث المؤسفة التي رافقت اللقاء في المدرجات خطفت الأضواء من المستطيل الأخضر وأثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية العالمية.

وشهدت المواجهة تجاوزات غير مقبولة من فئة من الجماهير الإسبانية، بدأت بإطلاق صافرات الاستهجان المدوية أثناء عزف النشيد الوطني المصري قبل انطلاق الصافرة.

وتصاعدت وتيرة الأحداث لتأخذ منحنى عنصريا مسيئا، حيث رددت الجماهير هتافات تمس الدين الإسلامي بعبارات مثل “من لا يقفز مسلم”، مما تسبب في حالة من الغضب والاستياء العارم، ودفع النجم الإسباني الشاب لامين يامال لمغادرة أرضية الملعب غاضبا من هذه التصرفات العنصرية المرفوضة.

وأثارت هذه المشاهد المؤسفة مخاوف حقيقية وعميقة لدى كبار المسؤولين الرياضيين في إسبانيا، وسط تساؤلات حول مدى تأثير هذه الواقعة الجماهيرية الجدلية على الملف المشترك الذي يجمع إسبانيا والبرتغال والمغرب لاستضافة نهائي بطولة كأس العالم 2030.

وتصاعدت وتيرة القلق من إمكانية تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لحرمان العاصمة الإسبانية من شرف احتضان المباراة النهائية كإجراء عقابي على هذا الانفلات الجماهيري والأخلاقي.

نوصي بقراءة: مسار الوداد في كأس الكونفدرالية الإفريقية 2026

وفي محاولة لتهدئة الأوضاع وتوضيح الرؤية، سلطت صحيفة “آس” الإسبانية الضوء على تداعيات هذه الأزمة، مؤكدة عبر مصادرها أن حظوظ إسبانيا في استضافة المباراة النهائية لمونديال 2030 لم ولن تتأثر بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأوضح رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم ثقته الكاملة في احتفاظ بلاده بحق استضافة النهائي، رغم اعترافه بالضرر المعنوي الكبير الذي خلفته الأحداث المؤسفة، مشبها إياها بحوادث شغب سابقة في ملاعب أوروبية كملعب بنفيكا، أو ما حدث في نهائي كأس الأمم الإفريقية بالمغرب.

وتحرك الاتحاد الإسباني بخطوات إدارية سريعة لاحتواء الأزمة فور اندلاعها، حيث قدم رئيس الاتحاد اعتذارا رسميا وعاجلا للسفير المصري لدى إسبانيا ولمسؤولي بعثة الاتحاد المصري لكرة القدم.

وتدخل موظفو الاتحاد الإسباني فور سماع الهتافات المسيئة لإبلاغ حكم الساحة، الذي فضل استكمال مجريات اللقاء دون تفعيل البروتوكول الرسمي لمكافحة العنصرية، معتبرا أن استمرار اللعب هو الخيار الأمثل، وهو التصرف الذي نال إشادة الفيفا لالتزام الجانب الإسباني بالإجراءات السليمة والتدخل الفوري كتابيا وشفهيا لإيقاف الضرر.

وطمأنت الصحيفة الإسبانية الشهيرة الجماهير المحلية بأن الثقة المتبادلة بين إسبانيا والاتحاد الدولي لكرة القدم لا تزال راسخة وقوية ولم تتزعزع.

ومن المتوقع أن يكتفي الفيفا باتخاذ إجراءات تأديبية طبيعية بناء على التقرير الرسمي لحكم المباراة، والتي لن تتخطى حاجز الغرامات المالية أو توقيع عقوبة الإيقاف الجزئي للمدرجات في المباريات الدولية القادمة للمنتخب الإسباني، مما يؤكد أن حلم استضافة نهائي كأس العالم 2030 على أرضية ملعب سانتياجو برنابيو التاريخي لا يزال قائما ولن يتأثر بهذه الواقعة العابرة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات