تواصل إدارة نادي برشلونة الإسباني مساعيها الجادة لتعزيز الخط الهجومي للفريق في الموسم المقبل، حيث تضع النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، على رأس قائمة أولوياتها.
ويرى الطاقم الفني بقيادة المدرب الألماني هانز فليك أن قدرات اللاعب وسرعته وحركته المستمرة داخل الملعب وحسه التهديفي العالي، تتناسب تماما مع الأسلوب التكتيكي الذي يسعى لتطبيقه، مما يجعله الخيار الأمثل لقيادة هجوم البلوجرانا.
ورغم الرغبة الكتالونية القوية، تدرك إدارة برشلونة أن حسم هذه الصفقة لن يكون مفروشا بالورود، خاصة في ظل حالة الاستياء والغضب التي تسيطر على مسؤولي أتلتيكو مدريد.
ونتج هذا الانزعاج عن محاولات برشلونة التدخل في منتصف الموسم والتواصل مع بيئة اللاعب لاستطلاع رأيه ومعرفة المبالغ المالية المتوقعة للعملية، وهو ما تعتبره إدارة الروخي بلانكوس تصرفا غير مقبول، مؤكدة أن خروج اللاعب لن يتم إلا وفقا لشروطها الخاصة وبمبالغ مالية مرتفعة.
وتتعامل الإدارة الرياضية في برشلونة بحذر شديد مع هذا الملف المعقد، وتتجنب الإدلاء بتصريحات علنية مستفزة، إدراكا منها لصعوبة الموقف المالي للنادي وقيود سقف الرواتب، حسب ما قالته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
تصفح أيضًا: ترتيب الحذاء الذهبي 2026/2025
وتعلم إدارة الرئيس خوان لابورتا أن التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني سيكون مستحيلا ما لم يوافق أتلتيكو مدريد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بمرونة، ولذلك ترفض القيام بأي خطوات متهورة أو استثمارات مالية ذات مخاطرة عالية قد تضر بميزانية النادي.
وفي ظل الأزمة الاقتصادية، بحث نادي برشلونة عن حلول بديلة ومبتكرة لتمويل الصفقة، حيث برزت فكرة إبرام صفقة تبادلية تتضمن دفع مبلغ مالي بالإضافة إلى إدراج بعض اللاعبين الذين قد ينالون إعجاب الجهاز الفني لأتلتيكو مدريد، مثل مارك كاسادو أو فيران توريس، شريطة موافقتهم على المشاركة في العملية.
ومع ذلك، وجهت إدارة أتلتيكو مدريد صدمة قوية لهذه المساعي، حيث أبلغت بيئة اللاعب برفضها التام لأي تخفيض في السعر أو إقحام أي لاعبين في العملية، مشددة على ضرورة أن يكون الانتقال مباشرا وصافيا مقابل مائة مليون يورو كقيمة ثابتة ومتغيرات لإتمام الصفقة، وإلا فلن يكون هناك أي مجال للتفاوض.
وأمام هذا التعنت المدريدي والمطالب المالية التي يعتبرها برشلونة مخاطرة استثمارية غير مضمونة، قرر النادي الكتالوني تأجيل أي تحركات أو عروض رسمية حتى شهر مايو المقبل، بانتظار مرور المباريات الثلاث المرتقبة ضد أتلتيكو مدريد.
وفي غضون ذلك، سيتحرك برشلونة كخطة بديلة نحو تأمين هجومه من خلال محاولة تجديد عقد المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي بنهاية الشهر الجاري، حيث تأمل الإدارة في الحصول على موافقته للاستمرار، مما سيشكل ورقة ضغط مزدوجة على كل من فيران توريس وجوليان ألفاريز الذي قد يخشى ضياع قطار الانضمام لقلعة الكامب نو، ويجبره على اتخاذ موقف حاسم للضغط على إدارة ناديه للقبول بمبدأ تبادل اللاعبين كحل وحيد لإنجاز الصفقة.

