جددت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، التابعة لمديرية الأمن العام، تحذيراتها المتكررة للمواطنين والمقيمين من التعامل مع منصات التداول الوهمية غير المرخصة، التي تستدرج ضحاياها بوعود زائفة لتحقيق الربح السريع، مؤكدة ضرورة عدم الثقة بأي منصة قبل التحقق الرسمي من ترخيصها عبر هيئة الأوراق المالية؛ لتلافي تعرض الممتلكات والأموال للسرقة.
وأوضحت الوحدة، في بيان صحفي لها، أن قسم التحقيق الفني ما زال يتلقى سلسلة من الشكاوى والبلاغات من أشخاص وقعوا ضحية للاحتيال المالي الإلكتروني، بعد انسياقهم خلف إعلانات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينت أن القائمين على هذه المنصات، والذين يتواجد معظمهم خارج نطاق المملكة، يعتمدون أسلوبا جرميا يقوم على إيهام الضحية بتحقيق أرباح خيالية في المراحل الأولى؛ لدفعه إلى مضاعفة المبالغ المستثمرة، ليقوموا بعد ذلك بسلب تلك الأموال وإغلاق المنصات والحسابات بشكل نهائي.
تصفح أيضًا: تباطؤ حركة السير إثر اصطدام مركبة بالجزيرة الوسطية على شارع السلام في عمّان
كما كشفت المصادر الأمنية عن لجوء هذه الصفحات المشبوهة إلى نشر أخبار كاذبة وتقارير مفبركة، مستخدمة شعارات وتصاميم تعود لمواقع إخبارية معروفة ومرخصة، وذلك في محاولة يائسة لإضفاء صبغة من المصداقية على عمليات النصب، وخلق حالة من الثقة الزائفة لدى المستثمرين قبل الإيقاع بهم.
وفي إطار جهود الملاحقة والتتبع، أشارت الوحدة إلى أن التحريات الفنية أثبتت أن عددا من هذه المنصات تدار من قبل شبكات احتيال تتخذ من دول جنوب شرق آسيا مقرا لها، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام سير التحقيقات الجنائية، ويجعل من فرصة استرداد المبالغ المالية المسروقة أمرا في غاية الصعوبة، بل قد يصل إلى حد الاستحالة في بعض الأحيان.
وشددت الجرائم الإلكترونية على جميع المواطنين بضرورة توخي الحيطة والحذر، واعتبار كل منصة تدعي تقديم أرباح سريعة وكبيرة “منصة احتيالية” حتى يثبت عكس ذلك بالوثائق الرسمية. ودعت الجميع إلى عدم التعامل مع هذه الكيانات أو تنزيل تطبيقاتها على الهواتف المحمولة، مؤكدة أن الوقاية والوعي هما الخط الأول لحماية المدخرات من قراصنة الإنترنت.

