أعلن وزير المياه والري، المهندس رائد أبو السعود، عن توجه حكومي حازم يقضي بتصنيف الاعتداءات الكبرى على مصادر المياه والآبار كـ “جرائم اقتصادية”، مؤكدا إحالة القضايا المرتبطة بسرقات الكميات الضخمة إلى محكمة أمن الدولة دون إبطاء.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تقنين الحماية القانونية للأمن المائي الوطني، وضمان ردع العبث بالخطوط الناقلة التي تمثل عصب الحياة للمواطنين.
واستعرض أبو السعود حصيلة رقابية تعكس حجم الاستهداف للمرافق المائية؛ حيث نجحت الكوادر الفنية خلال شهر كانون الثاني الماضي فقط في ضبط 1411 اعتداء على الخطوط، وحجز أربع حفارات كانت تعمل خارج إطار القانون، إضافة إلى رصد 101 انتهاك لحرمة قناة الملك عبد الله.
وكشف الوزير أن هذه الجهود لم تقتصر على الضبط الميداني، بل شملت تحصيل نحو 12.6 مليون دينار كأثمان للمياه المستخرجة من آبار مخالفة.
اقرأ ايضا: توضيح من إدارة السير حول ما أثير عن الشاشات المستخدمة داخل المركبات في الاردن
وفي جانب متصل، طمأن رئيس هرم المياه الشارع الأردني بشأن الموسم المطري الحالي، وصفا إياه بـ”المبشر”؛ إذ رفدت الهطولات الأخيرة سد “الوالة” بنحو 4.5 مليون متر مكعب في غضون يوم واحد.
كما لفت إلى وجود تنسيق فني لرصد الحالة الجوية في ريف دمشق، لغايات التنبؤ بحجم التدفقات المرتقبة نحو حوض اليرموك، مما يعزز قدرة الوزارة على إدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة.
وعن خطط الطوارئ لتأمين الاحتياجات المائية، أوضح أبو السعود أن الوزارة انتهجت مسارا تاكتيكيا يعتمد على “استئجار الآبار الخاصة” الجاهزة للتشغيل، بدلا من الانتظار لأشهر طويلة لحفر آبار حكومية جديدة.
وعلل هذا التوجه بالرغبة في كسب الوقت وتوفير المياه فورا للمشتركين، لا سيما أن عمليات الحفر الرسمية قد تستغرق نصف عام، وهو زمن لا تملكه الوزارة في ظل تصاعد الطلب الموسمي.

